متى تبدأ عملية إعادة إعمار غزة؟

متى تبدأ عملية إعادة إعمار غزة؟

ماذا حدث؟

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل أنهت ملف المختطفين في غزة بعد استعادة جثة الرهينة الأخير ران غفيلي، الذي قتل في هجوم 7 أكتوبر وبقيت رفاته محتجزة لأكثر من عامين.

أكد الجيش الإسرائيلي أن العملية نفذت في مقبرة بحي الشجاعية بعد جهد استخباري استمر 843 يوماً، مع فحص أكثر من 250 جثة.

رفض نتنياهو اعتبار ذلك نهاية للحرب، مشدداً على الانتقال إلى مرحلة نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي إعادة إعمار، مع التركيز على تفكيك القدرات العسكرية في القطاع.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أمريكية أن مبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر زارا إسرائيل لدفع المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، التي تشمل فتح معبر رفح وإنشاء مجلس السلام لإعادة الإعمار، لكن الخطة تتجاهل قضية ملكية الأرض، حيث نصف أراضي غزة ملكية خاصة فلسطينية بموجب سندات تاريخية.

لماذا هذا مهم؟

يُعد إغلاق ملف الرهائن تطوراً رمزياً يفتح باب مرحلة جديدة في غزة، لكنه يعكس خلافاً أمريكياً-إسرائيلياً حول أولويات اليوم التالي.

يرى نتنياهو في نزع السلاح شرطاً أساسياً لأي إعمار، خوفاً من عودة حماس، بينما تدفع واشنطن لإعادة إعمار سريعة لتخفيف الأزمة الإنسانية وتعزيز الاستقرار.

تُثير الخطة الأمريكية “غزة الجديدة” مخاوف فلسطينية وعربية من تجاهل الملكيات الخاصة، حيث تشمل أراضي وقف إسلامي وملكيات تاريخية محمية دولياً، مما قد يؤدي إلى نزاعات قانونية وإعادة توطين قسري.

يبرز ذلك صعوبة التوفيق بين الأمن الإسرائيلي والحقوق الفلسطينية، مع تأثير محتمل على الدعم الدولي للإعمار.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر الضغط الأمريكي لفتح معبر رفح وتشكيل مجلس السلام، مع احتمال تصعيد إسرائيلي إذا رفضت حماس نزع السلاح.

قد يؤدي ذلك إلى تأخير الإعمار حتى يتم حل النزاعات القانونية حول الملكية، أو يفرض واقعاً جديداً يتجاهل الحقوق الفلسطينية.

يعتمد التقدم على وساطة دولية لضمان تعويضات عادلة واستعادة الحقوق، مع مخاطر تفاقم الأزمة الإنسانية إذا طال الأمر.

على المدى الطويل، قد يعيد ذلك تشكيل غزة كقطاع مستقر، لكن بتكلفة سياسية عالية إذا استمر الخلاف حول السيطرة والملكية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *