لماذا يتم نقل معتقلي داعش إلى العراق؟

لماذا يتم نقل معتقلي داعش إلى العراق؟

ماذا حدث؟

أعلنت الولايات المتحدة نقل آلاف المعتقلين من تنظيم داعش من سجون شمال شرق سوريا، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، إلى مراكز احتجاز في العراق.

جاء ذلك ضمن عملية لوجستية وأمنية مدعومة أمريكياً، بعد تمديد هدنة بين القوات الحكومية السورية وقسد.

أكد مسؤولون أمريكيون أن النقل يهدف إلى إخراج المعتقلين الأجانب إلى بلدانهم لمحاكمتهم، بينما سيبقى العراقيون والسوريون رفيعو المستوى في سجون عراقية.

أشار السفير جيمس جيفري إلى أن الخطوة احترازية لتجنب تسربهم في ظل التحولات الأمنية في سوريا، بينما يرى محللون أنها تعكس عدم ثقة كاملة بحكومة أحمد الشرع في إدارة الملف.

لماذا هذا مهم؟

يمثل نقل المعتقلين تحولاً استراتيجياً يعكس نهاية مرحلة الاعتماد على قسد كحارس لسجون داعش، بعد سقوط نظام الأسد وظهور حكومة الشرع.

يخشى العراق والولايات المتحدة أن يصبح ترك هؤلاء المعتقلين في سجون سورية هشة مخاطرة أمنية كبيرة، خاصة مع احتمال تسربهم عبر الحدود إلى العراق.

يعزز ذلك دور العراق كـ”حارس قانوني” للمجتمع الدولي، مما يمنحه نفوذاً دبلوماسياً أكبر على دول ترفض استعادة مواطنيها.

يُظهر أيضاً أزمة ثقة في قدرة النظام السوري الجديد على ضبط هذا الملف، خوفاً من دمج بعضهم في الأجهزة الأمنية أو استخدامهم كورقة ضغط.

يبرز الوضع هشاشة الاستقرار في سوريا، مع مخاطر عودة داعش إذا فشل النظام في السيطرة.

ماذا بعد؟

من المتوقع استمرار عمليات النقل حتى إخراج معظم المعتقلين الأجانب إلى بلدانهم لمحاكمتهم، مع الاحتفاظ بالعراقيين والسوريين في سجون عراقية.

قد يؤدي ذلك إلى تعزيز الشراكة الأمنية بين بغداد وواشنطن، لكن بتكلفة أمنية داخلية إذا حاول داعش استغلال الوضع.

يعتمد الاستقرار على قدرة العراق على إدارة السجون بفعالية، مع دعم دولي لتجنب تمردات.

على المدى الطويل، قد يساهم ذلك في إضعاف داعش، لكنه يفتح الباب لتوترات جديدة إذا شعرت دمشق بالتهميش في الملف، مما يعقد جهود التوحيد السوري.

يبقى العراق في موقف حساس كحلقة وصل بين الاستقرار الإقليمي والضغوط الدولية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *