عودة نوري المالكي.. لماذا ترفضها واشنطن؟

عودة نوري المالكي.. لماذا ترفضها واشنطن؟

ماذا حدث؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” رفضه القاطع لعودة نوري المالكي رئيساً للوزراء في العراق.

وصف ترامب فترة حكم المالكي السابقة بأنها أدت إلى الفقر والفوضى الشاملة، محذراً من أن انتخابه مجدداً سيؤدي إلى قطع أي مساعدة أمريكية للعراق، مما سيحرمه من فرص النجاح والازدهار.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن إشراك الميليشيات المدعومة من إيران في الحكومة يتعارض مع بناء شراكة قوية بين البلدين.

أعلن الإطار التنسيقي الشيعي ترشيح المالكي لولاية ثالثة بعد انسحاب محمد شياع السوداني من السباق، وسط ضغوط أمريكية مكثفة لاستبعاد الميليشيات من السلطة.

لماذا هذا مهم؟

ترفض واشنطن عودة المالكي بسبب دوره في تعزيز النفوذ الإيراني خلال فترة حكمه، حيث اتهم بتمكين الميليشيات الشيعية الموالية لطهران، مما ساهم في انتشار الفساد والطائفية وظهور تنظيم داعش.

ترى الإدارة الأمريكية أن استمرار سيطرة هذه الفصائل على السلطة يقوض سيادة العراق ويجعله رهينة لأجندة خارجية، ويهدد المصالح الأمريكية في المنطقة.

يُعد المالكي رمزاً للنفوذ الإيراني داخل “الإطار التنسيقي”، وترشيحه يعكس صراعاً داخلياً على تشكيل الحكومة الجديدة.

التهديد الأمريكي بقطع المساعدات وعقوبات اقتصادية يُظهر أن واشنطن تربط استمرار الدعم بابتعاد بغداد عن طهران، خاصة مع اعتماد العراق على عائدات النفط والإعفاءات الأمريكية لاستيراد الغاز الإيراني.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط الأمريكية خلال تشكيل الحكومة، مع احتمال تصعيد العقوبات إذا أصر الإطار التنسيقي على ترشيح المالكي أو أبقى على نفوذ الميليشيات.

قد يدفع ذلك القوى السياسية العراقية إلى اختيار شخصية أقل إثارة للجدل لتجنب الأزمة الاقتصادية.

يعتمد الموقف على قدرة بغداد على إيجاد توافق داخلي يلبي المطالب الأمريكية جزئياً، مع مخاطر شلل مالي إذا نفذت واشنطن تهديداتها.

على المدى الطويل، قد يعزز ذلك استقلالية العراق عن إيران، لكن بتكلفة سياسية واقتصادية عالية إذا استمر الخلاف، مما يؤثر على استقرار البلاد وعلاقاتها الإقليمية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *