ماذا حدث؟
أعلنت وزارة الدفاع العراقية يوم السبت انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد الجوية غرب البلاد، التي كانت تضم قوات للتحالف بقيادة الولايات المتحدة، بعد أن تولى الجيش العراقي السيطرة الكاملة على المنشأة الاستراتيجية.
السيطرة العراقية على القاعدة
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي، نقلته وكالة الأنباء العراقية، أن رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أشرف على توزيع المهام والواجبات على مختلف التشكيلات العسكرية في القاعدة، عقب انسحاب القوات الأميركية وتسليم إدارة المنشأة بالكامل للقوات العراقية.
وتعد قاعدة عين الأسد من أبرز المنشآت العسكرية في غرب العراق، واستضافت على مدار السنوات الماضية القوات الأميركية وقوات التحالف، كما تعرضت لعدة هجمات من فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، خصوصًا خلال الفترة التي أعقبت اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني عام 2020، ما جعلها نقطة حساسة في التوازن الأمني بالمنطقة.
تفاصيل الانسحاب والخطط المستقبلية
وأكد ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي انسحاب القوات الأميركية، مشيرًا إلى بقاء عدد محدود من العسكريين لفترة مؤقتة بسبب بعض المشكلات اللوجستية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل لأسباب أمنية.
لماذا هذا مهم؟
وتأتي هذه الخطوة بعد تفاهمات توصلت إليها واشنطن وبغداد في عام 2024 بشأن خطط انسحاب قوات التحالف من العراق.
ولم يتضح بعد الموعد الدقيق لبدء سحب القوات الأميركية، غير أن الخطة الأساسية تشير إلى مغادرة مئات الجنود بحلول سبتمبر 2025، على أن يغادر الباقون بحلول نهاية عام 2026.
ماذا بعد؟
سيطرة الجيش العراقي على قاعدة عين الأسد تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الأمني العراقي، وتمنح بغداد قدرة أكبر على إدارة المنشآت العسكرية الاستراتيجية في البلاد، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة دعمها عبر التدريب والاستشارات دون الحاجة إلى تواجد واسع على الأرض.
وتؤكد هذه الخطوة أيضًا تعزيز السيادة العراقية على منشآتها العسكرية، في ظل استمرار التحديات الأمنية في غرب العراق والتهديدات التي تشكلها الفصائل المسلحة في المنطقة، خصوصًا تلك المتحالفة مع إيران.