ماذا حدث؟
وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، شهدت صادرات الألمنيوم المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي هذا الانتعاش مع اضطرابات الإنتاج في مصانع كبرى مثل ألومنيوم البحرين (Alba) وقطلوم في قطر، ما خلق فجوة في الإمدادات العالمية وزاد الطلب على الإنتاج المصري.
وبحسب بيانات “بلومبرغ”، ارتفع سعر طن الألمنيوم عالميًا من 3139 دولارًا قبل اندلاع الحرب إلى 3465 دولارًا نهاية الأسبوع الماضي، أي بزيادة تجاوزت 10%، وهو ما انعكس مباشرة على نشاط التصدير لمصر.
زيادة متوقعة في الطلب
وفي تصريحات لوسائل إعلام عربية، أكد محمد العايدي، وكيل غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، أن الطلب على الألمنيوم المصري قد يرتفع بنسبة تتراوح بين 20 و30% خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اضطراب إنتاج المنافسين في الخليج.
وأوضح أن الألمنيوم المصري يحظى بشعبية كبيرة في أسواق المنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة، مع توقعات بأن تتوسع الصادرات لتشمل وجهات جديدة إذا استمرت الاضطرابات.
شركة طيبة للألومنيوم، على سبيل المثال، تدرس زيادة صادراتها من 70% من الإنتاج إلى نحو 80% لتلبية الطلب الخارجي المتنامي، فيما تسعى مصر للألومنيوم إلى رفع حصتها من 60% إلى 70% من الإنتاج المخصص للتصدير، مع مراعاة تلبية احتياجات السوق المحلية أولاً.
أرقام الصادرات والأسواق الرئيسية
كشف مسؤول بالمجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية أن مصر تستهدف رفع قيمة صادرات الألمنيوم إلى 1.1 مليار دولار بنهاية العام، مقارنة بـ960 مليون دولار العام الماضي، بزيادة 8% عن 2024.
وتعد أوروبا والدول العربية المستورد الأكبر، مع سيطرة إيطاليا على أكثر من نصف الصادرات، تليها المغرب وليبيا وأسبانيا واليونان والسعودية.
أثر الأسعار على السوق المحلية
عصمت أبو دهب، مدير علاقات المستثمرين في مصر للألومنيوم، أشار في تصريحات صحفية، إلى أن أسعار المعدن مرتبطة بالبورصات العالمية، وأي ارتفاع عالمي سينعكس تلقائيًا على السوق المحلية.
وفي ظل تقلبات الأسعار، قررت مجموعة دلمار الصناعية تثبيت أسعار قطاعات الألمنيوم حتى نهاية رمضان لتخفيف الأعباء على المصنعين، مع إعادة تقييم الأسعار لاحقًا حسب تحركات السوق العالمية.
ماذا بعد؟
تظل الأسواق المصرية أمام فرصة استثنائية لتعزيز مكانتها في التصدير، وسط ارتفاع الطلب العالمي وتقلب الإمدادات الإقليمية، وهو ما قد يثبت قدرة الألمنيوم المصري على الاستفادة من التوترات الجيوسياسية العالمية.