ماذا حدث؟
تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والمكسيك بعد تصريحات نارية أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشف فيها عن تفاصيل مكالمة هاتفية أجراها الشهر الماضي مع نظيرته المكسيكية، كلاوديا شينباوم، اقترح خلالها إرسال قوات أميركية إلى داخل الأراضي المكسيكية لمحاربة عصابات المخدرات.
لكن الرد المكسيكي لم يأتِ دبلوماسيًا هذه المرة، بل جاء حاسمًا وصريحًا، حيث أكدت شينباوم رفضها التام لأي تدخل عسكري أميركي، قائلةً لترامب في المكالمة: “لا أيها الرئيس، السيادة ليست للبيع”.
خائفة من العصابات
وفي تصريحات مثيرة أدلى بها ترامب للصحفيين من على متن طائرة الرئاسة مساء الأحد، قال إن شينباوم رفضت عرضه لأنها “خائفة جدًا من العصابات لدرجة أنها لا تستطيع المشي”، حسب تعبيره. وأضاف ساخرًا: “إنها امرأة جميلة، لكن يبدو أن الخوف يمنعها من التفكير السليم”.
كلمات ترامب أثارت موجة من الجدل، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة لسياسته تجاه المكسيك والحدود الجنوبية، والتي شهدت في الأشهر الأخيرة تعزيزًا متواصلاً للوجود العسكري الأميركي، في محاولة لوقف تدفق المهاجرين والحد من نشاط عصابات تهريب المخدرات.
شينباوم ترد: لا لعب على أرضنا
من جانبها، لم تتأخر شينباوم في الرد، حيث أكدت في تصريحات صحفية أن المكالمة التي تحدث عنها ترامب حدثت بالفعل، وقالت: “اقترح عليّ أن يرسل الجيش الأميركي للمساعدة في محاربة تجار المخدرات، فقلت له بوضوح: يمكننا التعاون، نعم، لكن أنتم تعملون في أراضيكم، ونحن نعمل في أراضينا”.
وأضافت أن أي عمليات عسكرية أميركية داخل المكسيك ستكون “مبالغًا فيها وغير مقبولة”، مشددة على أن بلادها لن تسمح بانتهاك سيادتها تحت أي ظرف.
لماذا هذا مهم؟
تأتي هذه التصريحات في وقت أكثر حساسية، إذ تولّت شينباوم الرئاسة منذ أشهر قليلة، كأول امرأة في تاريخ المكسيك تتولى هذا المنصب، ما يجعل من التصعيد مع واشنطن تحديًا مبكرًا في ولايتها.
ماذا بعد؟
ليست هذه المرة الأولى التي يُثار فيها الحديث عن تدخل عسكري أميركي في المكسيك، إذ سبق لترامب في ولايته الأولى أن لوّح بهذا الخيار، ما أثار غضبًا واسعًا في الداخل المكسيكي، واعتبر كثيرون الأمر محاولة لإعادة الهيمنة على الجار الجنوبي تحت شعار مكافحة الجريمة.