ماذا حدث؟
كشفت أبحاث جديدة أن شركة “أبل” تحتفظ بقائمة تضم أكثر من 100 ألف كلمة وعبارة تمنع ميزة “التنبؤ بالنص” لديها من إكمالها تلقائيا، لتجبر المستخدم على كتابتها حرفا حرفا.
وقد اكتشف الباحث المستقل ديريك كوفمان هذه “القائمة الرمادية”، إذ لاحظ وجود صعوبات في كتابة عبارات معينة، دون غيرها، على هاتفه “آيفون”، وتمكن من العثور على جدول يتضمن هذه القائمة، وهي مشفرة ضمن نظام تشغيل “أبل”.
وتشمل القائمة كلمات وعبارات مرتبطة بشخصيات أو دلالات أمنية أو سياسية، ومنها “الديكتاتور ترامب”، أو “جواسيس وكالة الأمن القومي”، إذ سيتعين على المستخدم كتابتها حرفا بحرف، من دون مساعدة هاتفه.
كما أن القائمة لا تقتصر على اللغة الإنجليزية، إذ في اللغة العبرية لا تكمل “أبل” تلقائيا عبارة “الأراضي المحتلة”، بينما لا توفر الميزة إكمالا تلقائيا لعبارة “حركة حماس” في اللغة العربية.
لماذا هذا مهم؟
تكمن أهمية هذا الاكتشاف في أنه يثير تساؤلات حول مدى تأثير شركات التقنية في ما يكتبه المستخدمون، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعبارات سياسية أو حساسة.
فقد أشار كوفمان إلى أن القائمة تتضمن عبارات سياسية مثل “مؤامرة اليمين” و”استقلال التبت” و”إيرلندا الموحدة”، إضافة إلى عبارات مرتبطة بالعنف أو المخدرات أو الجنس.
كما أن وجود هذه القائمة قد يثير مخاوف بشأن حرية التعبير، خصوصا مع غياب الشفافية بشأن معايير اختيار الكلمات والعبارات المحظورة.
وقد قالت “أبل” إنها صممت لوحة مفاتيحها لتجنب تقديم اقتراحات تنبؤية “غير لائقة أو مسيئة”، وأضافت أن مستخدمي “آيفون” يمكنهم دائما كتابة كلمات أو عبارات محددة، وتجاوز اقتراحات الكتابة التنبؤية للوصول إلى المعنى المطلوب.
ماذا بعد؟
من المرجح أن تستمر النقاشات حول مدى تأثير شركات التقنية في ما يكتبه المستخدمون، خصوصا مع تصاعد الضغوط على “أبل” لتوضيح معايير اختيار الكلمات والعبارات المحظورة.
وفي الوقت نفسه، قد تدفع هذه الاكتشافات شركات التقنية إلى تعزيز الشفافية بشأن سياسات المحتوى، ووضع معايير أوضح لتحديد الكلمات والعبارات المحظورة.
كما أن وجود هذه القائمة قد يثير مخاوف بشأن حرية التعبير، خصوصا مع غياب الشفافية بشأن معايير اختيار الكلمات والعبارات المحظورة.
