ماذا حدث؟
قبيل انتخابات التجديد النصفي، استعان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأسطورة الغناء إلفيس بريسلي، ربما لمطالبة أنصاره بأن يؤكدوا له أنه يشبه تماما أحد أبرز رموز الفن في القرن العشرين.
في وقت متأخر من ليلة الأحد، نشر الرئيس الأميركي على منصة “تروث سوشال” صورة تدمج وجهه مع وجه بريسلي في شبابه، دون تعليق أو تفسير.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها ترامب هذه الصورة تحديدا، فقد سبق أن فعل ذلك في فبراير 2024، وسأل أنصاره عن رأيهم في هذا التشابه، وكتب حينها: “لطالما قال الناس على مر السنين إنني وإلفيس نتشارك في الملامح.
والآن تنتشر هذه الصورة في كل مكان. ما رأيكم؟”. كما زار ترامب غريسلاند مقر إقامة إلفيس السابق في مارس الماضي، وأشاد ببريسلي خلال تجمع انتخابي في مدينة توبيلو بولاية ميسيسيبي عام 2018.
لماذا هذا مهم؟
تكمن أهمية هذا التحرك في أنه يعكس محاولة ترامب لاستعادة حماسة قاعدته قبل اختبار انتخابي حاسم خلال فترته الرئاسية الثانية، خصوصا أن الجمهوريين يدخلون انتخابات الثلاثاء وهم يتأخرون بفارق 9 نقاط في السباق نحو السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
كما أن تراجع نسب تأييد ترامب إلى 32 بالمئة فقط، وهو انخفاض يعود جزئيا إلى قراره بخوض مواجهة مع إيران وتداعيات ذلك على أسعار الطاقة، يجعل الحملة أكثر صعوبة.
كما أن استخدام صورة إلفيس بريسلي قد يكون محاولة لاستثمار شعبية المغني الراحل وجذب انتباه الناخبين، لكن نجاح هذه الاستراتيجية يبقى مرهونا بقدرة ترامب على إقناع الناخبين بقدرته على حل مشاكلهم، خصوصا في ظل تراجع شعبيته وتأثير الحرب مع إيران على أسعار الطاقة.
ماذا بعد؟
من المرجح أن تستمر ترامب في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتجمعات الانتخابية لحشد قاعدته، مع التركيز على قضايا الاقتصاد والهجرة والأمن، في محاولة لتعويض تراجع شعبيته.
كما أن نجاح الجمهوريين في الحفاظ على الأغلبية سيعتمد على قدرة ترامب على إقناع الناخبين بأن سياساته تخدم مصالحهم، رغم التحديات التي تواجهه.
وفي المقابل، يبقى موقف الديمقراطيين قويا، خصوصا مع تقدمهم بفارق 9 نقاط في السباق نحو السيطرة على الكونغرس، ما يجعل احتمالات فوزهم مرتفعة.
وقد يؤدي فوز الديمقراطيين إلى تغيير في التوازن السياسي، وفتح الباب أمام تحقيقات مع ترامب وعرقلة مشاريعه التشريعية.
وفي النهاية، يبقى سؤال هل ينقذ إلفيس بريسلي ترامب في انتخابات التجديد النصفي مفتوحا، لكن يبدو أن نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على قدرة ترامب على إقناع الناخبين بقدرته على حل مشاكلهم، لا على صورة مشتركة مع نجم غنائي.
الانتخابات ستحدد ما إذا كان ترامب قادرا على الحفاظ على نفوذه، أم أن الديمقراطيين سيحققون مكاسب واسعة تغير شكل الكونغرس.
