لإسقاط نتنياهو.. هل تتحالف المعارضة الإسرائيلية مع القائمة العربية؟

انتخابات إسرائيل.. ما الخطوة التي تعقب غلق الصناديق؟

ماذا حدث؟

تظاهر مئات الإسرائيليين في شوارع تل أبيب، السبت، للمطالبة بتحالف زعماء المعارضة مع الأحزاب العربية، بهدف إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي صعد من هجومه على قادة الأقلية العربية في البلاد.

وتأتي هذه التظاهرات في أعقاب الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي، والتي حققت فيها الأحزاب ذات الغالبية العربية مكاسب كبيرة، إذ حصدت القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة 19 مقعدا، فيما حصلت أحزاب المعارضة على 48 مقعدا، ما يجعل التحالف بينهما قادرا على تشكيل أغلبية تبلغ 67 مقعدا في الكنيست.

ورغم هذه الأرقام، لم يحسم زعيم المعارضة غادي آيزنكوت موقفه بعد بشأن التحالف مع الأحزاب العربية، إذ جدد التأكيد على أنه لن يشكل سوى حكومة صهيونية تلتزم باعتراف إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية، وباعتراف حركة حماس منظمة إرهابية، وهي شروط سبق أن رفض قادة عرب القبول بها.

لماذا هذا مهم؟

تكمن أهمية هذا الملف في أن نتائج الانتخابات لم تمنح أي من المعسكرين الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدا، ما يجعلها صانعة ملوك محتملة في تشكيل الحكومة المقبلة.

كما أن التحالف بين المعارضة والأحزاب العربية يمثل تحديا سياسيا وثقافيا، لأن معظم قادة المعارضة اليهودية سبق أن قالوا إنهم لن يتعاونوا مع الأحزاب العربية، فيما يرى آيزنكوت أن القيم المشتركة غير كافية، فيما يرى آخرون أن استبعاد الأحزاب العربية سيكون أمرا عنصريا.

ماذا بعد؟

من المرجح أن تستمر المفاوضات بين الأطراف المختلفة خلال الأسابيع المقبلة، مع احتمال أن يمنح الرئيس إسحق هرتسوغ أحد زعماء الأحزاب تفويضا لتشكيل حكومة خلال 28 يوما، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما إضافية.

وقد أبدى منصور عباس، زعيم حزب راعام، استعداده لتكرار تجربة الانضمام إلى ائتلاف حكومي، فيما أكد يوسف جبارين من القائمة المشتركة استعداده لدعم آيزنكوت في البرلمان من دون الانضمام إلى حكومته.

وفي المقابل، سعى نتنياهو إلى إثارة مزاعم بتزوير انتخابي، ووصف التعاون مع الأحزاب العربية بأنه كارثة على إسرائيل، في محاولة لمنع تشكيل حكومة معارضة تدعمها الأحزاب العربية.

كما يبقى احتمال إجراء انتخابات جديدة قائما إذا فشلت المحادثات، خصوصا أن الأغلبية المطلوبة 61 مقعدا لم يحققها أي معسكر منفردا.

وفي النهاية، يبقى التحالف بين المعارضة والأحزاب العربية خيارا ممكنا لكنه صعب التنفيذ، بسبب الخلافات السياسية والقيمية بين الطرفين.

وإذا نجحت المحادثات، فقد يؤدي ذلك إلى تشكيل حكومة جديدة تضع حدا لحكم نتنياهو، أما إذا فشلت، فسيبقى نتنياهو في السلطة أو تُجرى انتخابات جديدة، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل إسرائيل السياسي.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *