تدريب جديد.. هنود يعلمون الذكاء الاصطناعي المهن اليدوية

تدريب جديد.. هنود يعلمون الذكاء الاصطناعي المهن اليدوية

ماذا حدث؟

لم يعد استخدام كاميرات الرأس قاصرا على توثيق المغامرات بل تحولت إلى أداة عمل لآلاف الهنود الذين يسجلون تفاصيل مهنتهم اليومية مقابل أموال تساعدهم على تحسين دخولهم.

وفي بنغالورو يرتدي حلاق شاب كاميرا صغيرة أثناء قص الشعر وتهذيب اللحى لتوثيق حركات يديه وأصابعه ضمن صناعة ناشئة توفر بيانات حقيقية لتدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتستفيد شركات التكنولوجيا من هذه التسجيلات في تطوير ما يعرف بالذكاء الاصطناعي المادي القادر على التحكم في الروبوتات وتنفيذ المهام داخل العالم الحقيقي بدلا من الاكتفاء بالمحاكاة الحاسوبية.

ولا يقتصر الأمر على الحلاقين إذ يسجل عمال المنسوجات عمليات قص الأقمشة وخياطتها فيما توثق نساء أخريات أنشطة الطهي والتنظيف والكنس لتوفير أمثلة متنوعة للمهام البشرية.

وتجمع شركات متخصصة هذه المقاطع وتعالجها وتصنفها قبل بيعها لمختبرات الذكاء الاصطناعي وشركات الروبوتات التي تحتاج إلى بيانات واقعية عن حركة الأصابع والمعصمين ومقدار القوة المستخدمة.

لماذا هذا مهم؟

تدفع بعض الشركات ما بين 5 و10 دولارات مقابل تسجيل 8 إلى 10 ساعات من العمل بينما تحصل جامعات وعاملات منزليات على فرص إضافية تتناسب مع ظروفهن.

وتشير تقديرات إحدى الشركات إلى امتلاكها شبكة تضم 96 ألف جامع بيانات في بعض دول أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا في مؤشر على اتساع نطاق هذه الصناعة عالميا.

لكن هذا التوسع يثير مخاوف من أن يسهم العمال دون قصد في تدريب روبوتات قد تتولى مستقبلا بعض الوظائف التي يعتمدون عليها لتأمين معيشتهم وأسرهم.

ويحذر خبراء من أن تداعيات الأتمتة قد تصبح أكثر وضوحا عندما تبدأ الآلات في أداء مهام بشرية مؤكدين ضرورة وضع ضوابط تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

ماذا بعد؟

يرى بعض المتخصصين أن الهند تحتاج إلى تجاوز دور توفير التسجيلات الخام وتطوير قدراتها لمعالجة البيانات والتحقق من جودتها ووضع معايير استخدامها بما يعزز القيمة الاقتصادية محليا.

وستظل هذه الصناعة نموذجا جديدا لتداخل العمل البشري والتكنولوجيا إذ يدرب الهنود الآلات على مهاراتهم اليومية بينما يظل مستقبل وظائفهم موضع تساؤل.

ومن المتوقع أن تتوسع شبكات جامعي البيانات إذا استمر الطلب على بيانات الحركة الواقعية من شركات الروبوتات مع الحاجة إلى نقاش أوسع حول حماية العمال من مخاطر الاستبدال.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *