ماذا حدث؟
خيب إغلاق متحف اللوفر في باريس آمال سياح قدموا إلى العاصمة الفرنسية لمشاهدة لوحة الموناليزا واضطروا إلى الاكتفاء بإلقاء نظرات من خلف البوابات الحديدية.
وجاء الإغلاق ضمن تدابير احترازية اتخذتها السلطات الفرنسية تحسبا لاحتجاجات جديدة بعد موجة من الاضطرابات شهدتها البلاد خلال الأسبوع السابق.
ولم يقتصر القرار على اللوفر بل شمل متاحف ومؤسسات ثقافية أخرى في العاصمة مثل أورسيه وأورانجري وجو دو بوم وبيكاسو فضلا عن حدائق التويلري.
كما أغلقت أوبرا قصر غارنييه وأوبرا الباستيل فيما ألغى منظمو معرض آرت بازل باريس فعاليات عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت سائحة إيطالية إنها دفعت 50 يورو مقابل تذكرتين لزيارة متحف أورسيه قبل أن تكتشف أن رحلتها تزامنت مع الإغلاق بينما اشتكت زائرة فرنسية من غياب التحذيرات المسبقة.
لماذا هذا مهم؟
أربك الإغلاق المفاجئ خطط السياح الذين قطعوا مسافات طويلة لزيارة المعالم الفنية في باريس وتركهم أمام أسوار مغلقة وسط انتشار أمني مكثف.
وتأتي هذه الإجراءات على خلفية احتجاجات اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وشهدت أعمال عنف دفعت الحكومة إلى تشديد الإجراءات الأمنية وإغلاق عدد من الأماكن العامة.
ويعبر السياح عن دهشتهم من حجم الانتشار الأمني وخيبة أملهم لعدم تمكنهم حتى من مشاهدة معالم خارجية مثل الهرم الزجاجي الشهير في ساحة اللوفر.
ويؤثر القرار على الحياة الثقافية في العاصمة الفرنسية في وقت يعتمد فيه قطاع السياحة بشكل كبير على زيارة هذه المؤسسات الشهيرة.
ماذا بعد؟
سيضطر السياح إلى تعديل برامجهم والبحث عن بدائل أخرى خارج المتاحف المغلقة مثل التجول في أحياء المدينة أو زيارة معالم مفتوحة.
وقد تستمر التدابير الاحترازية إذا تجددت الاحتجاجات مما يطيل فترة الإرباك للزوار والمنظمين على حد سواء.
أما السلطات الفرنسية فستواصل تقييم الوضع الأمني لتحديد موعد إعادة فتح المؤسسات الثقافية مع الحرص على تجنب أي تصعيد جديد في الشارع.
