ماذا حدث؟
أفاد المكتب الإعلامي لإدارة أمن مدينة عدن اليمنية بأن صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون استهدفا مطار عدن الدولي من دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
يأتي الهجوم في وقت تشهد فيه عدة جبهات في اليمن تصعيدا عسكريا إذ أطلقت القوات الحكومية عملية في المنطقة الحدودية بين محافظتي لحج وتعز بهدف استعادة مديرية الوازعية غربي تعز تمهيدا للتقدم نحو مديريتي المخا وذوباب الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.
في المقابل أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتعرض مديرية مذيخرة في محافظة إب ومديرية شرعب في محافظة تعز لقصف.
قالت مصادر يمنية إن الحوثيين يحاصرون قائد اللواء 35 مدرع ومئات المقاتلين من القوات الحكومية في إحدى قرى مديرية المواسط جنوبي تعز بعد قطع خطوط الإمداد عنهم.
في السعودية أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط جنوبي المملكة.
قالت الوزارة إن صنعاء ومحافظتي صعدة وعمران تمثل مصادر للتهديدات الصاروخية الحوثية مؤكدة استمرار عملياتها لتحييد تهديد الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض-أرض وتدمير مصادر إطلاقها.
لماذا هذا مهم؟
يعني استهداف مطار عدن بصاروخين باليستيين دون إصابات معلنة أن التصعيد امتد إلى منشأة مدنية حيوية في الجنوب بالتوازي مع معارك لحج وتعز.
يبرز حصار قائد اللواء 35 ومئات المقاتلين في المواسط بعد قطع الإمداد خطورة الوضع الميداني جنوب تعز رغم تقدم القوات الحكومية نحو الوازعية.
يربط اعتراض صاروخ باتجاه خميس مشيط وربط التهديد بصنعاء وصعدة وعمران بين الجبهة اليمنية والأمن في جنوب السعودية.
يضع القصف المتبادل على مذيخرة وشرعب والمخا وذوباب المشهد في دائرة اتساع جغرافي لا في اشتباك محلي محدود.
يفتح التزامن بين الهجوم على المطار والعملية الحكومية باب احتمال ردود متبادلة أوسع على البنى التحتية والمواقع العسكرية.
يظل غياب إصابات في عدن حتى الآن عنصرا يخفف الحصيلة البشرية دون أن يقلل من دلالة استهداف المطار.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تتواصل المواجهات حول الوازعية والمواسط بينما تتابع عدن أي تكرار لاستهداف المطار.
قد توسع السعودية عمليات تحييد منصات الإطلاق إذا استمرت التهديدات من صنعاء وصعدة وعمران.
يبقى مسار التصعيد مرهونا بقدرة القوات الحكومية على فك الحصار في المواسط والتقدم نحو المخا وذوباب مقابل قدرة الحوثيين على مواصلة الضربات الصاروخية داخل اليمن وخارجه.
