ماذا حدث؟
أعلنت إيران أنها قدمت خطة للولايات المتحدة لإنهاء الصراع المندلع بين البلدين منذ نحو 7 أشهر.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من الأمم المتحدة إن إيران قدمت للولايات المتحدة خطة ملموسة على مدى 7 أيام، واعتبر أن القرار الآن بيد واشنطن.
أضاف الوزير الإيراني أن مدة السبعة أيام ستبدأ عندما تقبل الولايات المتحدة الخطة.
قال إن الإجراءات التي ينبغي للولايات المتحدة اتخاذها ليست جديدة فهي كلها واردة بالفعل في مذكرة التفاهم، وأنه يمكن للأميركيين قبول هذه الخطة ومضيق هرمز سيفتح في النهاية.
شدد عراقجي في كلمته أمام الأمم المتحدة على أن طهران لن ترضخ للضغوط أو تتنازل عن حقوقها السيادية.
شارك عراقجي في اجتماع مع مبعوثي واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ولم تسفر محادثاتهم عن إحداث أي تقدم.
كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن بلاده تريد العودة إلى مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن في يونيو بعد أيام من قوله إن بلده لن يخضع للولايات المتحدة.
أشاد برغبة الصين في إحياء مذكرة التفاهم كاتبا في منشور على منصة إكس أن إيران تشاركها هذه المقاربة وتشدد على ضرورة العودة إلى ذاك التفاهم.
فشلت الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إنهاء النزاع في الشرق الأوسط الذي اندلع بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي.
كان الهدف من الاتفاق المبرم في يونيو إرساء الأسس لصفقة سلام شامل لكن سرعان ما انهارت الهدنة.
ارتفع منسوب التفاؤل مع انعقاد فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع إلا أن الرئيس الإيراني أكد في خطابه أمام الهيئة الأممية الأربعاء إن بلده لن يخضع للولايات المتحدة.
بعد يوم قال في تصريحات لشبكة فوكس نيوز إن بلاده لا ترغب في الاستمرار وإن الولايات المتحدة هي التي يجب عليها أن تختار ما إذا كانت تريد إنهاء هذا الأمر أم لا.
لماذا هذا مهم؟
يضع طرح خطة مدتها 7 أيام الكرة في ملعب واشنطن ويربط بدء المهلة بقبول أميركي صريح لا بمجرد استمرار المحادثات.
يبرز أن بنود الخطة مستمدة من مذكرة التفاهم السابقة مما يعني أن طهران تطالب بالعودة إلى إطار متفق عليه سابقا وليس بشروط جديدة كليا.
يربط عراقجي قبول الخطة بفتح مضيق هرمز في النهاية ما يجعل حرية الملاحة جزءا مركزيا من أي تسوية مقترحة.
يذكر فشل اللقاء مع ويتكوف وكوشنر في نيويورك أن الاتصالات المباشرة لم تكسر الجمود رغم الزخم الدبلوماسي المصاحب للجمعية العامة.
يعكس إصرار بزشكيان على رفض الخضوع مع الدعوة لإنهاء الحرب موقفا مزدوجا يجمع التمسك بالسيادة والضغط على واشنطن لاتخاذ القرار.
يظل انهيار هدنة يونيو وتجدد القتال منذ أواخر فبراير خلفية تفسر صعوبة تحويل أي خطة قصيرة الأمد إلى وقف دائم للأعمال العدائية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن ترد واشنطن على الخطة الإيرانية إما بالقبول أو بطلب تعديلات أو برفض يبقي التصعيد قائما.
قد يتحدد مسار الأيام المقبلة بمدى استعداد الطرفين للعودة فعليا إلى بنود مذكرة التفاهم وفتح المضيق ووقف العمليات.
يبقى إنهاء الحرب مرهونا بقرار أميركي وفق الرواية الإيرانية وبقدرة الجانبين على تحويل مهلة الـ7 أيام إلى التزام قابل للتنفيذ على الأرض.
