روسيا تنتقم لمصفاة موسكو.. ماذا فعلت؟

روسيا تنتقم لمصفاة موسكو.. ماذا فعلت؟

ماذا حدث؟

أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الإثنين أن القوات الروسية نفذت ليلا ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مراكز لوجستية ومستودعات وموانئ أوكرانية إلى جانب سفن تستخدم لمصلحة القوات الأوكرانية.

في مقاطعة كييف استهدفت القوات الروسية مركز بي دي يو لوجيستيك اللوجستي حيث كانت تخزن منتجات ذات استخدام عسكري وفقا لوزارة الدفاع الروسية.

في ميناء أوديسا استهدفت سفينة شحن جاف كانت قد نقلت شحنات مخصصة لتزويد القوات الأوكرانية.

في ميناء إسماعيل استهدفت القوات الروسية منشآت من البنية التحتية للميناء تستخدم لتفريغ وتخزين شحنات ذات استخدام عسكري.

أعلنت الوزارة أيضا عن استهداف سفينة شحن جاف في عرض البحر كانت تنقل إلى ميناء أوديسا شحنات مخصصة لتزويد القوات الأوكرانية.

في وقت سابق أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن وحداتها ستكثف ضرباتها على الأهداف العسكرية في كييف ردا على الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية خلال انتخابات مجلس الدوما.

حذرت الوزارة بأنها ردا على هجمات نظام كييف على الأهداف المدنية على أراضي روسيا ستواصل القوات المسلحة وتعزز الضربات بالأسلحة عالية الدقة على الأهداف العسكرية في كييف.

كانت الوزارة قد أعلنت أمس الأحد أن أوكرانيا حاولت خلال يومي التاسع عشر والعشرين من سبتمبر الجاري شن هجوم واسع النطاق على أراضي الاتحاد الروسي.

وفقا لبيان الوزارة تم خلال يوم واحد إسقاط ألف وتسعمئة وواحد وخمسين طائرة مسيرة هجومية وثمانية صواريخ مجنحة بعيدة المدى فوق المناطق والمقاطعات الروسية كما انحرف صاروخ مجنح آخر وسقط في منطقة غير مأهولة.

لماذا هذا مهم؟

تعكس الضربات الليلية على المراكز اللوجستية والموانئ والسفن محاولة روسية لاستهداف سلاسل الإمداد التي تغذي القوات الأوكرانية وليس فقط الجبهات المباشرة.

يبرز الربط الرسمي بين تكثيف الضربات على كييف والهجمات الأوكرانية على بنية تحتية مدنية روسية إطارا انتقاميا تتبناه موسكو في خطابها.

يبين الإعلان عن إسقاط أكثر من ألف وتسعمئة مسيرة في يوم واحد حجم الهجوم الأوكراني الذي تقول روسيا إنها صدته قبل أن ترد بضربات على أهداف لوجستية ومينائية.

يضع استهداف موانئ أوديسا وإسماعيل والسفن في عرض البحر الممرات البحرية والإمدادات عبر البحر الأسود ضمن دائرة التصعيد المتبادل.

يذكر التوقيت بأن الرد يأتي بعد أيام من محاولات هجومية أوكرانية واسعة مما يغذي دورة من الضربات والردود بين الطرفين.

يظل التحقق المستقل من طبيعة الشحنات المستهدفة وحجم الأضرار غير متاح في البيان الروسي وحده لكن الرسالة السياسية والعسكرية واضحة في إعلان الوزارة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تواصل موسكو التهديد بتعزيز الضربات عالية الدقة على أهداف عسكرية في كييف إذا استمرت الهجمات على أراض روسية.

قد تشهد الأيام المقبلة مزيدا من التركيز على الموانئ والمستودعات وسفن الإمداد ضمن استراتيجية الضغط على خطوط الدعم الأوكرانية.

يظل مسار التصعيد مرهونا بمدى استمرار الهجمات المتبادلة وبقدرة كل طرف على حماية بنيته التحتية واللوجستية.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *