بعد 10 سنوات.. كردستان العراق يوحد قوات البيشمركة

بعد 10 سنوات.. كردستان العراق يوحد قوات البيشمركة

ماذا حدث؟

أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق أن جميع قوات البيشمركة ستصبح اعتبارا من الاثنين ضمن إطار وزارة البيشمركة في خطوة توصف بأنها تتويج لمسار طويل من التوحيد.

قال المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق دلشاد شهاب لوكالة الأنباء العراقية إن مراسم الإعلان عن استكمال عملية التوحيد ستقام برعاية رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني وبحضور نائبيه ورئيس الحكومة ونائبه ووزير البيشمركة إلى جانب مسؤولين حكوميين وحزبيين وجهات معنية بملف التوحيد.

أكد شهاب أنه بعد تاريخ 21 سبتمبر لن تبقى أي قوة بيشمركة خارج مظلة الوزارة.

أوضح أن عملية التوحيد انطلقت عام 2016 وواجهت خلال السنوات الماضية تحديات وصعوبات كبيرة لا سيما بسبب الخلافات السياسية.

أشار إلى أن الجهود التي بذلها رئيس الإقليم إلى جانب دعم قوات التحالف والأصدقاء ساعدت في تجاوز تلك العقبات والوصول إلى إنجاز التوحيد.

لفت المتحدث إلى أن مراسم الإعلان تتزامن مع مرور أربع سنوات على توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الدفاع الأميركية ووزارة البيشمركة برعاية رئيس الإقليم والتي استهدفت توحيد قوات البيشمركة وتقديم الدعم والمساعدة لها.

اعتبر أن العملية تكللت بالنجاح بعد أربع سنوات من العمل مشددا على الدور البارز الذي أداه رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في هذا الملف.

لماذا هذا مهم؟

يمثل إخضاع جميع قوات البيشمركة لوزارة واحدة تحولا في هيكل القوة الأمنية في الإقليم بعد سنوات من التبعية الحزبية المتفرقة التي غذتها الخلافات السياسية.

يبرز أن المسار بدأ منذ عام ألفين وستة عشر مما يعني أن التوحيد استغرق نحو عقد كامل قبل أن يعلن اكتماله رسميا.

يشير الدعم الأميركي عبر مذكرة التفاهم الموقعة قبل أربع سنوات إلى بُعد دولي ساعد في دفع الملف رغم العقبات الداخلية.

يعزز توحيد القيادة والهيكل فرص تنسيق أفضل في التدريب والتسليح والعمليات ويقلل من احتمالات تداخل الولاءات الحزبية داخل القوات.

يذكر التوقيت بأن الإعلان يأتي في سياق إقليمي معقد يحيط بكردستان العراق مما يجعل تماسك المؤسسة الأمنية عنصرا أكثر أهمية للاستقرار الداخلي.

يظل النجاح مرهونا بالتطبيق الفعلي على الأرض وليس بالإعلان الرسمي وحده خاصة بعد عقود من الانقسام التنظيمي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تبدأ وزارة البيشمركة بدمج الهياكل المتبقية وتوحيد سلاسل القيادة والرواتب والتدريب تحت مظلة واحدة.

قد يستمر التنسيق مع قوات التحالف في إطار الدعم الفني واللوجستي بعد اكتمال التوحيد الشكلي.

يترقب المتابعون مدى انعكاس الخطوة على العلاقات بين القوى السياسية في الإقليم وعلى التنسيق الأمني مع بغداد في المرحلة المقبلة.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *