ماذا حدث؟
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانونا يفرض حزمة واسعة من العقوبات على مسؤولين روس وقطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي بهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها المستمرة في أوكرانيا.
يستهدف القانون حرمان روسيا من الموارد المالية التي تستخدمها في تمويل الحرب منذ بدء حربها في أوكرانيا في فبراير ألفين واثنين وعشرين.
يمثل التشريع أحد أبرز المشروعات التي عمل عليها السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام قبل وفاته.
أقر الكونغرس القانون بدعم واسع من الحزبين إذ صوت لمصلحته ستة وثمانون عضوا مقابل أحد عشر في مجلس الشيوخ بينما أيده مئتان واثنان وستون نائبا مقابل مئة وتسعة وخمسين في مجلس النواب.
شارك السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال في صياغة القانون الذي يفرض عقوبات على مسؤولين روس وبنوك ومؤسسات مالية وقطاعات مرتبطة بالطاقة والدفاع.
تشمل الإجراءات أيضا سفن أسطول الظل التي تستخدمها موسكو لنقل النفط والالتفاف على العقوبات والقيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.
يمنح القانون ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى مئة بالمئة على الدول الخمس الأكبر استيرادا للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات الطاقة التي تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل موسكو.
يتضمن القانون استثناءات للدول الأقل اعتمادا على الغاز الروسي شريطة اتخاذها خطوات ملموسة لخفض وارداتها من الطاقة الروسية.
يأتي توقيع القانون بعد أكثر من عام من العمل عليه داخل الكونغرس وسط مساع أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودفع موسكو إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
لماذا هذا مهم؟
يعكس التشريع محاولة أميركية لتوسيع نطاق العقوبات لتشمل أدوات التحايل على القيود السابقة مثل أسطول الظل المستخدم في نقل النفط الروسي.
يبرز الدعم الواسع من الحزبين في الكونغرس إجماعا نسبيا على تشديد الضغط الاقتصادي رغم التباينات السياسية الداخلية الأخرى.
يمنح صلاحية فرض رسوم جمركية مرتفعة على كبار مستوردي الطاقة الروسية أداة إضافية قد تؤثر في قرارات دول ثالثة بشأن وارداتها من موسكو.
يربط توقيع القانون مباشرة بهدف تقليص الموارد المالية التي تمول الحرب في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.
يذكر اسم السيناتور الراحل ليندسي غراهام بأن المشروع استمر كأحد أولوياته التشريعية قبل وفاته وشارك في صياغته أيضا ديمقراطيون مما عزز فرص إقراره.
يظل تأثير العقوبات مرهونا بمدى قدرة روسيا على إيجاد بدائل وبمدى التزام الدول الأخرى بتقليص مشترياتها من الطاقة الروسية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تبدأ الإدارات الأميركية المختصة بتطبيق بنود القانون وتحديد قوائم المسؤولين والكيانات المستهدفة.
قد تواجه الدول الكبرى المستوردة للطاقة الروسية ضغوطا جديدة إذا فعل ترامب صلاحية الرسوم الجمركية المرتفعة.
يترقب الجميع رد فعل موسكو ومدى انعكاس الحزمة على تمويل الحرب وعلى أسواق الطاقة العالمية في الأسابيع المقبلة.
