دواء جديد للقضاء على الشخير

ماذا حدث؟

أظهرت مراجعة علمية جديدة أن أدوية إنقاص الوزن وعلى رأسها تيرزيباتيد المعروف تجاريا باسم مونجارو قد تساعد بعض المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم على التخلص من الاضطراب والشخير أو تخفيف أعراضه بشكل ملحوظ.

انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من أكثر اضطرابات النوم شيوعا إذ يتسبب في توقف التنفس وعودته بشكل متكرر خلال الليل وغالبا ما يصاحبه شخير مرتفع وفق صحيفة ديلي ميل البريطانية.

راجع باحثون من المركز الطبي التابع لجامعة بيتسبرغ نتائج دراسات تناولت العلاقة بين أدوية إنقاص الوزن وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من بينها تجربتان شملتا أربعمئة وتسعة وستين مريضا يعانون حالات متوسطة إلى شديدة من الاضطراب ويتلقون تيرزيباتيد.

أظهرت النتائج أن المرضى فقدوا نحو خمس وزن أجسامهم بالتزامن مع تحسن ملحوظ في أعراض انقطاع النفس.

سجل المشاركون أكثر من عشرين نوبة أقل من انقطاع النفس في الساعة ما يشير إلى تحسن التنفس أثناء النوم وانخفاض الشخير.

دخل انقطاع النفس الانسدادي في حالة هدوء تام لدى ما بين اثنين وأربعين بالمئة وخمسين بالمئة من المرضى الذين تلقوا تيرزيباتيد وهي نسبة تزيد بنحو ثلاثة أضعاف على تلك المسجلة لدى من تناولوا دواء وهميا.

نشرت نتائج المراجعة في مجلة جاما لطب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة ويرجح الباحثون أن يكون فقدان الوزن العامل الرئيسي وراء هذا التحسن.

يعرف أن زيادة الوزن قد تؤدي إلى تفاقم انقطاع النفس الانسدادي إذ يمكن لتراكم الدهون حول الرقبة أن يضيق مجرى الهواء ما يزيد احتمالات انسداده أثناء النوم كما تجعل زيادة الوزن تمدد الرئتين أكثر صعوبة.

لماذا هذا مهم؟

شدد الباحثون على أن أدوية إنقاص الوزن لا ينبغي أن تعد بديلا عن أجهزة سي باب خصوصا لدى المصابين بالحالات الشديدة.

تعمل هذه الأجهزة على ضخ تدفق مستمر من الهواء عبر قناع للمساعدة على إبقاء مجرى التنفس مفتوحا أثناء النوم.

لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت أعراض انقطاع النفس قد تعود بعد التوقف عن استخدام أدوية إنقاص الوزن في ظل شيوع استعادة الوزن بعد إيقاف علاجات جي إل بي ون.

كانت السلطات الصحية الأميركية قد وافقت في ديسمبر ألفين وأربعة وعشرين على استخدام تيرزيباتيد لعلاج انقطاع النفس الانسدادي لدى البالغين المصابين بالسمنة فيما لا يزال الدواء غير مرخص لهذا الغرض في بريطانيا.

يبرز التحسن الملحوظ في عدد نوبات انقطاع النفس وانخفاض الشخير أهمية معالجة السمنة كعامل أساسي في اضطرابات التنفس أثناء النوم.

تفتح النتائج بابا علاجيا إضافيا لمن يعانون من حالات متوسطة إلى شديدة ويرتبط اضطرابهم بزيادة الوزن دون أن تلغي الحاجة إلى العلاجات التقليدية المعتمدة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تتواصل الدراسات لتقييم استمرارية التحسن بعد التوقف عن الدواء ومدى الحاجة إلى استخدامه جنبا إلى جنب مع أجهزة سي باب في الحالات الشديدة.

قد تتجه أنظمة صحية أخرى إلى مراجعة تراخيص استخدام تيرزيباتيد لعلاج انقطاع النفس الانسدادي المرتبط بالسمنة بعد الموافقة الأميركية.

يظل فقدان الوزن المستدام والتزام المرضى بالعلاجات المعتمدة العنصرين الحاسمين في السيطرة طويلة الأمد على الشخير واضطراب التنفس أثناء النوم.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *