ماذا حدث؟
قد تتأثر مستويات الطاقة خلال الساعات الأولى من اليوم بحجم وجبة الإفطار ومكوناتها لكن الشعور بالخمول لا يرتبط بالطعام وحده إذ قد تسهم فيه أيضا قلة النوم أو بعض المشكلات الصحية.
تزداد احتمالات الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية فيما قد تؤدي الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة مثل بعض المعجنات والحلويات وحبوب الإفطار المحلاة والمشروبات السكرية إلى تقلبات سريعة في مستوى سكر الدم لدى بعض الأشخاص.
تهضم السكريات والكربوهيدرات المكررة بسرعة نسبيا بينما تساعد الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة على إبطاء الهضم وامتصاص الكربوهيدرات مقارنة بالخيارات المكررة.
توصي منظمة الصحة العالمية بأن تأتي الكربوهيدرات بصورة أساسية من الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات مع الحد من السكريات الحرة والأطعمة شديدة التصنيع.
يفضل تجنب الإفراط في المقليات والوجبات الكبيرة الغنية بالدهون واختيار إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف ومصادر الكربوهيدرات الأقل معالجة مثل البيض أو اللبن مع الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة والفواكه.
من العادات التي قد تسبب الانزعاج بعد الإفطار الاستلقاء مباشرة عقب تناول وجبة كبيرة خصوصا لدى المصابين بالارتجاع المعدي المريئي.
يوصي المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى الأشخاص الذين يعانون أعراض الارتجاع ليلا أو عند الاستلقاء بترك ثلاث ساعات على الأقل بين تناول الطعام والاستلقاء أو النوم.
لماذا هذا مهم؟
يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول الكافيين باعتدال وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن استهلاك ما يصل إلى أربعمئة مليغرام من الكافيين يوميا لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين مع اختلاف الحساسية للكافيين من شخص إلى آخر.
يبرز تأثير السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة أهمية اختيار مكونات الإفطار بعناية لأن التقلبات السريعة في سكر الدم قد تؤدي إلى شعور مفاجئ بالخمول بعد ساعات قليلة من الوجبة.
يوضح الفرق بين الأطعمة الغنية بالألياف والخيارات المكررة أن نوع الكربوهيدرات وليس كميتها وحدها يؤثر في استقرار الطاقة خلال الصباح.
يربط الإرشاد الطبي بين الاستلقاء مباشرة بعد الوجبة الكبيرة وبين تفاقم أعراض الارتجاع مما يجعل توقيت الراحة بعد الإفطار عاملا إضافيا يستحق الانتباه.
يؤكد الخبراء أن الخمول الشديد أو المتكرر لا ينبغي تفسيره بالطعام وحده إذ قد يرتبط بقلة النوم أو مشكلات صحية أخرى تستدعي تقييما طبيا.
ماذا بعد؟
يظل التوازن العامل الأهم في وجبة الإفطار من خلال تقليل السكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع واختيار مصادر جيدة للبروتين والألياف والحبوب الكاملة.
ينصح بالاعتدال في حجم الوجبة وتجنب الاستلقاء مباشرة بعدها خاصة لمن يعانون من ارتجاع معوي.
أما الشعور بالخمول الشديد أو المتكرر فلا ينبغي تجاهله وقد يستدعي استشارة الطبيب لمعرفة سببه بعيدا عن تفسيره بالإفطار وحده.
