لماذا طالبت إسرائيل بطرد السفير البريطاني؟

ماذا حدث؟

أعلن بعض السياسيين الإسرائيليين مواقف متشددة حيال القرار المرتقب للحكومة البريطانية بشأن تنفيذ حظر تجاري شامل على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش المنتمي لليمين المتشدد طالب بطرد السفير البريطاني فورا وقال إن إسرائيل لن تكون كبش فداء تدوسه حكومة معادية للسامية في بلد احتله الإسلام المتطرف ويحاول النجاة من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي من خلال مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل وإنتهى الانتداب البريطاني في أرض إسرائيل.

أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المنتمي لليمين المتطرف فصب جام غضبه على بريطانيا وقال إن على إسرائيل أن تعترف بسيادة الأرجنتين على جزر مالفيناس الفوكلاند.

قال حان الوقت لأن تعترف دولة إسرائيل علنا بأن جزر مالفيناس هي أراض أرجنتينية محتلة يسرقها البريطانيون بعنف من الشعب الأرجنتيني وتابع أن البريطانيين لا يكتفون بالاحتلال الإقليمي فحسب بل يقومون أيضا بإجراء عمليات حفر نفطية هناك ويسرقون المال من الشعب الأرجنتيني.

وجه الوزير نداء لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالبه فيه بأن يعترف بسيادة الأرجنتين على هذه الجزر بل ودعاه لفرض عقوبات على بريطانيا طالما استمرت في الاحتلال حسب تعبيره.

من المرتقب أن يعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند الثلاثاء أمام مجلس العموم عن حظر تجاري شامل تفرضه حكومته على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يشمل منع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات مع فرض عقوبات تستهدف مؤسسات وأفرادا بريطانيين متورطين في تمويل أو تشييد أو الترويج للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية.

لماذا هذا مهم؟

يعكس الرد الإسرائيلي المتشدد من وزراء في الحكومة عمق التوتر مع لندن حول ملف المستوطنات الذي تعده بريطانيا غير قانوني بموجب القانون الدولي بينما ترفض إسرائيل هذا الوصف.

يأتي مطلب طرد السفير من وزير المالية في سياق اتهامات حادة لبريطانيا بمعاداة السامية ومحاولة صرف الانتباه عن أزماتها الداخلية عبر استهداف إسرائيل.

يحول اقتراح بن غفير بالاعتراف بسيادة الأرجنتين على جزر الفوكلاند الرد إلى خطوة رمزية مضادة تهدف إلى إحراج لندن في ملف سيادي حساس بالنسبة إليها.

يبرز التزامن بين التصريحات والقرار البريطاني المرتقب أن الحظر التجاري الشامل على المستوطنات قد يدفع العلاقة بين البلدين إلى مرحلة أكثر توترا على المستوى السياسي والدبلوماسي.

يشمل الحظر المتوقع منع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات وعقوبات على جهات بريطانية متورطة في تمويلها أو تشييدها مما يجعل التأثير اقتصاديا وقانونيا وليس مجرد موقف سياسي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يعلن وزير الخارجية البريطاني التفاصيل الرسمية للحظر أمام مجلس العموم الثلاثاء مما سيحدد نطاق الإجراءات وموعد تطبيقها.

قد ترد الحكومة الإسرائيلية رسميا على القرار بعد صدوره وسط ضغوط من وزراء اليمين لاتخاذ خطوات تصعيدية مثل طرد السفير أو إجراءات مضادة رمزية.

سيظل الملف محور خلاف دبلوماسي بين تل أبيب ولندن مع ترقب ردود فعل دولية أخرى قد تحذو حذو بريطانيا في تقييد التعامل مع المستوطنات.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *