ترامب ينقلب على إسبانيا من جديد

ترامب ينقلب على إسبانيا من جديد

ماذا حدث؟

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد هجوما جديدا على إسبانيا بسبب طريقة تعاملها مع قضية الهجرة واصفا إياها بأنها دولة لا تملك أي سيطرة على حدودها.

في منشور عبر موقع تروث سوشيال كتب ترامب أمر محزن للغاية ما يحدث في إسبانيا بلد لا يملك أي سيطرة على حدوده.

قبل يوم وجه ترامب انتقادات حادة إلى إسبانيا حيث وصف في حديث لقناة جي بي نيوز البريطانية تدفق حشود المهاجرين إلى مدينة سبتة في نهاية يوليو الماضي بأنه غزو لبلد معتبرا أن ما وقع عند حدود سبتة يعكس فشلا في تدبير ملف الهجرة وأضاف أن إسبانيا ستصبح بلدا مفلسا.

في أغسطس الماضي شهدت سبتة وعدة مدن إسبانية احتجاجات عارمة شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين مطالبين حكومة بيدرو سانشيز باتخاذ إجراءات ضد الهجرة غير الشرعية على خلفية تدفق المهاجرين إلى سبتة.

أثارت أحداث سبتة قلقا شديدا في أوروبا حيث انتقد عدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي سياسة الهجرة الإسبانية.

يوم الجمعة دعت السلطات في عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي من بينها إيطاليا وجمهورية التشيك وفنلندا والدنمارك إلى تعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن مؤقتا.

لماذا هذا مهم؟

يأتي الهجوم المتكرر من ترامب في سياق تصاعد التوتر حول ملف الهجرة في أوروبا بعد موجة العبور إلى سبتة التي تمثل أحد الحدود البرية للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا.

تعكس تصريحات الرئيس الأميركي ضغطا سياسيا إضافيا على حكومة سانشيز في وقت تواجه فيه احتجاجات داخلية وانتقادات من شركاء أوروبيين.

تبرز دعوات تعليق عضوية إسبانيا في شنغن عمق الخلاف داخل الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع تدفقات المهاجرين وحماية الحدود الخارجية للمنطقة.

يرتبط الملف أيضا بمخاوف أوروبية أوسع من انتقال المهاجرين عبر إسبانيا إلى دول أخرى داخل فضاء حرية التنقل.

يشكل تكرار انتقادات ترامب رسالة سياسية تؤكد أن إدارة واشنطن تنظر إلى سياسات الهجرة الإسبانية بوصفها فشلا يستدعي الرد العلني.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط الأوروبية والأميركية على مدريد لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة على حدودها الجنوبية.

قد تدفع الدعوات إلى تعليق عضوية شنغن الحكومة الإسبانية إلى تعزيز التنسيق مع الاتحاد الأوروبي وتشديد الرقابة الحدودية.

سيظل ملف الهجرة محور جدل داخلي وخارجي في إسبانيا خلال الأسابيع المقبلة مع استمرار الترقب لأي خطوات عملية من جانب حكومة سانشيز أو الشركاء الأوروبيين.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *