ماذا حدث؟
كشف تقرير لموقع أكسيوس الإخباري الأميركي أن الولايات المتحدة بدأت اتباع سياسة جديدة في التعامل مع إيران أطلق عليها اسم ناقلة مقابل ناقلة.
ضمن سلسلة الضربات التي نفذت الثلاثاء أعلن مسؤولون أميركيون أن الجيش الأميركي هاجم ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية.
جاء الهجوم وفق المسؤولين ردا على هجمات إيرانية على سفن في مضيق هرمز وليس لمنعها من انتهاك الحصار البحري في سياسة أميركية جديدة تقضي بأن أي هجوم إيراني على ناقلة نفط في المضيق سيقابل بهجوم أميركي على ناقلة نفط إيرانية أو ما عرف باسم ناقلة مقابل ناقلة.
قال مسؤول أميركي لأكسيوس إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أقر هذه السياسة لردع الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.
كانت الناقلتان الإيرانيتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني إلى الشمال من خط الحصار البحري الأميركي وأطلقت طائرات أميركية مسيرة صواريخ أصابت غرف محركاتهما علما أن الناقلتين كانتا من بين نحو مئة هدف تم قصفه خلال ضربات الثلاثاء.
شملت الأهداف وفق مصادر عسكرية أميركية مواقع الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري وأنظمة الرادار وقدرات زرع الألغام ومواقع الاتصالات ومنصات إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن ومنصات إطلاق طائرات مسيرة هجومية.
لماذا هذا مهم؟
تهدف الضربات الأخيرة إلى تقليل خطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والقوات الأميركية في المنطقة فضلا عن منع طهران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية حسب المصادر ذاتها.
أبلغ مسؤول أميركي موقع أكسيوس الثلاثاء أن الضربات الجديدة أضعفت قدرات إيران الهجومية في مضيق هرمز وأتاحت شهرا على الأقل من انخفاض مستوى التهديد للسفن التجارية وفق تعبيره.
عادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب ليل الثلاثاء بعد أكبر تبادل لإطلاق النار منذ أسابيع بينما هددت واشنطن بضربات أشد تدميرا.
أعلنت إيران مقتل أحد عشر شخصا على الأقل في الضربات الأميركية الأخيرة.
تمثل سياسة ناقلة مقابل ناقلة تحولا في طريقة الرد الأميركي إذ تربط أي اعتداء إيراني على السفن التجارية برد مباشر يستهدف أصولا نفطية إيرانية مما يرفع كلفة الهجمات على الملاحة في المضيق.
يأتي هذا النهج في سياق سعي واشنطن إلى تأمين حرية الملاحة في ممر حيوي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية دون الانزلاق بالضرورة إلى مواجهة شاملة مفتوحة.
تعكس السياسة الجديدة رغبة إدارة ترامب في الردع المتكافئ والواضح بحيث يفهم الجانب الإيراني أن أي ضرر يلحق بالسفن العابرة سيقابله ضرر مماثل في قدراته النفطية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تراقب واشنطن رد الفعل الإيراني على السياسة الجديدة ومدى التزام طهران بوقف الهجمات على الناقلات في مضيق هرمز.
إذا استمرت الهجمات الإيرانية فقد تشهد المنطقة مزيدا من الضربات المتبادلة وفق قاعدة الرد بالمثل التي أقرها ترامب.
قد تسعى الأطراف الإقليمية والدولية إلى احتواء التصعيد خشية تأثيره على أسواق الطاقة العالمية مع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على النفط والغاز.
