ما مصير سفن إيران المحاصرة في سريلانكا؟

ما مصير سفن إيران المحاصرة في سريلانكا؟

ماذا حدث؟

تجمعت نحو عشرين ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل سريلانكا بعدما قطع الحصار البحري الأميركي طريق عودتها إلى الموانئ الإيرانية في مشهد يكشف حجم الشلل الذي أصاب صادرات طهران النفطية وأسطولها البحري.

أظهرت بيانات تتبع السفن وجود ثلاث عشرة ناقلة ترفع العلم الإيراني قرب الحدود الخارجية للمياه الإقليمية السريلانكية إلى جانب ناقلات مرتبطة بما يعرف بأسطول الظل الذي تستخدمه طهران للالتفاف على العقوبات.

قال سمير مدني الشريك المؤسس في شركة تانكر تراكرز للاستخبارات البحرية إن أسطولا يضم نحو عشرين ناقلة إيرانية مملوكة للدولة وجميعها فارغة اختار الاحتماء داخل المنطقة الاقتصادية لسريلانكا.

تشير مستويات غاطس السفن إلى أنها لا تحمل النفط ما يرجح أنها كانت تستعد للعودة إلى إيران لتحميل شحنات جديدة قبل أن يمنعها الحصار الأميركي.

باتت الناقلات عالقة على بعد آلاف الكيلومترات من موانئها تتجنب الاقتراب من المياه الإيرانية خشية اعتراضها أو استهدافها.

تتمركز السفن قرب الحد الفاصل للمياه الإقليمية السريلانكية الممتد اثني عشر ميلا بحريا من الساحل حيث لا تستطيع القوات الأميركية مهاجمتها داخل مياه دولة محايدة إلا في ظروف استثنائية.

لماذا هذا مهم؟

تكتسب المنطقة حساسية إضافية بعدما أغرقت غواصة أميركية الفرقاطة الإيرانية دنا في مارس الماضي على بعد نحو تسعة عشر ميلا بحريا من سواحل سريلانكا.

كانت القيادة المركزية الأميركية قد استأنفت في الرابع عشر من يوليو حصار حركة السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها بعد تطبيقه للمرة الأولى بين الثالث عشر من أبريل والثامن عشر من يونيو.

قالت القيادة إن المرحلة الأولى من الحصار شهدت تحويل مسار أكثر من مئة وأربعين سفينة وتعطيل تسع سفن رفضت الامتثال مع السماح بمرور أكثر من خمسين سفينة تحمل مساعدات إنسانية.

بحسب فايننشال تايمز حولت القوات الأميركية منذ استئناف الحصار مسار إحدى وسبعين سفينة تجارية وعطلت ثلاثا وصعدت إلى متن سفينتين للتحقق من امتثالهما.

أظهرت بيانات منصة كبلر أنه لم تغادر منذ منتصف يوليو أي ناقلة متجهة إلى وجهة خارج الخليج بعد تحميلها من جزيرة خرج المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني.

في المقابل بدأت الناقلات الفارغة تتكدس قرب سريلانكا وباكستان بينما تنتظر عشرات السفن الأخرى قبالة ماليزيا.

لم تعد مواجهة إيران محصورة في مضيق هرمز والخليج فأسطول الناقلات العالق قرب سريلانكا يكشف امتداد الحصار إلى المحيط الهندي وتحول السفن الإيرانية من أدوات لتصدير النفط إلى أهداف تبحث عن مياه آمنة.

ماذا بعد؟

لم تؤكد السلطات السريلانكية رسميا وجود الناقلات إذ قالت البحرية ووزارة الموانئ إنهما لا تملكان معلومات عنها لكن بيانات الملاحة المفتوحة وتقارير محلية أظهرت بقاء سبع عشرة ناقلة عملاقة قبالة مدينة غالي بعضها منذ منتصف يوليو.

من المتوقع أن تبقى الناقلات عالقة في المنطقة الاقتصادية السريلانكية طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

سيعتمد مصير هذه السفن على تطور الوضع الدبلوماسي والعسكري بين واشنطن وطهران وعلى مدى قدرة إيران على إيجاد مسارات بديلة أو ترتيبات تسمح بعودتها الآمنة إلى الموانئ.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *