بأحكام مشددة.. تركيا تنتقم من المسؤولين المعارضين

بأحكام مشددة.. تركيا تنتقم من المسؤولين المعارضين

ماذا حدث؟

قضت محكمة في إسطنبول بتركيا بسجن خمسة من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب المعارضة الرئيسي بعد إدانتهم بتهم فساد تشمل الرشوة والتلاعب بالعطاءات والاحتيال.

تلقى رئيس بلدية بشكتاش في إسطنبول رضا أكبولات أشد العقوبات عبر حكم بالسجن ثلاثة وعشرين عاما وثلاثة أشهر بتهم الرشوة وغسل الأموال والتلاعب بالعطاءات فيما تراوحت أحكام رؤساء البلديات الأربعة الآخرين بين خمسة وثمانية أعوام.

عزل رؤساء البلديات المشمولون بالملف من مناصبهم.

تضمنت القضية المرفوعة أمام محكمة في إسطنبول مزاعم بالرشوة والتلاعب في العطاءات والاحتيال فيما يتعلق بعقود البلدية.

ركزت القضية على مزاعم بأن الشركات التي يسيطر عليها رجل الأعمال عزيز إحسان أكتاش حصلت على مناقصات بلدية من خلال الرشوة والتلاعب في العطاءات والاحتيال.

يقول منتقدو الحكومة التركية إن المحاكمة استهدفت حزب الشعب الجمهوري المعارض وأن الادعاء اعتمد على شهود سريين ومتهمين يورطون متهمين آخرين مقابل عقوبة مخففة.

لماذا هذا مهم؟

تتهم المعارضة التركية الحكومة باستهدافها عبر شهود سريين ومتهمين يورطون آخرين قدموا أدلة مقابل تخفيف أحكامهم بينما لم تخضع البلديات التي يديرها حزب الرئيس رجب طيب أردوغان العدالة والتنمية وتتعامل مع رجل الأعمال عزيز إحسان أكتاش المتهم الرئيسي في القضية للتحقيق نفسه.

تؤكد الحكومة التركية أن القضاء مستقل ولا يخضع لأي تأثير سياسي.

تعكس الأحكام المشددة تصعيدا في التوتر بين الحكومة التركية وحزب المعارضة الرئيسي في وقت تشهد فيه البلاد منافسة سياسية حادة حول إدارة البلديات الكبرى.

يثير الاعتماد على الشهود السريين والمتهمين الذين يورطون آخرين مقابل تخفيف العقوبات تساؤلات حول نزاهة الإجراءات القضائية ومدى استقلاليتها عن الاعتبارات السياسية.

يأتي عزل رؤساء البلديات المحكومين من مناصبهم ليغير موازين القوى المحلية في إسطنبول وغيرها من المناطق التي يديرها حزب الشعب الجمهوري مما قد يؤثر على المشهد السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

يبرز التباين في التعامل مع البلديات التابعة لحزب العدالة والتنمية وتلك التابعة للمعارضة مخاوف المعارضة من استخدام القضاء كأداة للضغط السياسي.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستأنف المعارضة الأحكام القضائية وتواصل اتهام الحكومة باستهداف مسؤوليها عبر ملفات الفساد.

ستظل الحكومة تؤكد استقلالية القضاء وترفض أي اتهامات بالتدخل السياسي في مجريات القضايا.

قد تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التوتر السياسي حول إدارة البلديات الكبرى في تركيا مع استمرار الجدل حول طبيعة التحقيقات والأحكام الصادرة بحق مسؤولي المعارضة.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *