منافس جديد لإبر التخسيس.. هل يحقق المستحيل؟

منافس جديد لإبر التخسيس.. هل يحقق المستحيل؟

ماذا حدث؟

كشف باحثون أميركيون عن مركب تجريبي أظهر قدرة على خفض الدهون وتحسين مؤشرات السكري والكبد الدهني من دون خسارة كبيرة في الكتلة العضلية لكن نتائجه لا تزال مقتصرة على تجارب أجريت على الفئران.

وفق دراسة نشرتها دورية ساينس أدفانسز يعمل المركب المعروف اختصارا باسم توفا بطريقة مختلفة عن أدوية إنقاص الوزن من فئة جي إل بي واحد مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو.

بينما تقلل تلك الأدوية الشهية واستهلاك الطعام يرفع المركب التجريبي معدل إنفاق الطاقة عبر مساعدة الخلايا على استخدام الدهون وقودا.

أظهرت التجارب أن الفئران المصابة بالسمنة فقدت كتلة دهنية بعد تلقي المركب من دون انخفاض ملحوظ في كتلتها العضلية كما تحسنت لديها حساسية الإنسولين ومستويات السكر والدهون الثلاثية ومؤشرات مرض الكبد الدهني.

نقل بيان صادر عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي عن أستاذ الأحياء الأيضية والتغذية والمشرف على الدراسة أندرس نير قوله إن وزن الجسم يتأثر بعاملين رئيسيين كمية السعرات الداخلة إلى الجسم وحجم الطاقة التي يستهلكها.

أضاف أن أدوية جي إل بي واحد تعمل بصورة أساسية على العامل الأول بينما استهدف الباحثون رفع استهلاك الطاقة.

لماذا هذا مهم؟

يعود اكتشاف توفا واسمه العلمي خمسة تتراديسيلوكسي اثنين فورويك أسيد إلى سبعينيات القرن الماضي وينتمي إلى مركبات تثبط إنزيمات إيه سي سي المسؤولة عن إنتاج الدهون داخل الجسم.

وجد الباحثون أن تأثيره لا يقتصر على كبح تصنيع الدهون إذ ينشط أيضا مستقبلات خلوية تعرف باسم بي بي إيه آر ألفا وبي بي إيه آر دلتا تشغل جينات تساعد الخلايا على امتصاص الدهون وحرقها لإنتاج الطاقة.

بحسب الدراسة أدى ذلك إلى زيادة استهلاك الطاقة لدى الفئران بنسبة وصلت إلى ثمانية عشر بالمئة من دون تغير في نشاطها البدني أو ارتفاع حرارة أجسامها.

قال الباحث الرئيسي جاستن لي إن المركب لا يمنع تصنيع الدهون فحسب بل ينشط أيضا مسارات استهلاك الطاقة مما قد يساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الكميات الزائدة من الدهون والغلوكوز.

تكتسب هذه النتيجة أهمية لأن مثبطات أخرى لإنزيمات إيه سي سي وصلت سابقا إلى مراحل متوسطة من التجارب السريرية لكنها لم تعتمد لعلاج الأمراض الأيضية بسبب تسبب بعضها في رفع الدهون الثلاثية وما يرتبط بذلك من مخاطر على القلب.

اختبر الباحثون استخدام توفا مع عقاري سيماغلوتايد وتيرزيباتيد فوجدوا أن الجمع بينها أدى لدى الفئران إلى تحسن أكبر في الوزن والسكر والإنسولين والدهون الثلاثية مقارنة باستخدام كل علاج منفردا.

ماذا بعد؟

شدد نير على أن الفريق ينظر إلى المركب باعتباره مكملا محتملا لأدوية كبح الشهية وليس بديلا عنها.

لا تعني النتائج أن علاجا جديدا أصبح متاحا للمرضى إذ لم يخضع توفا بعد لأي تجارب بشرية ولا تزال سلامته وفعاليته وجرعاته المناسبة مجهولة.

أفصحت الدراسة عن أن عددا من باحثيها أسسوا شركة تمتلك حقوقا مرتبطة بالمركب ما يعزز ضرورة إخضاع النتائج لتجارب مستقلة وواسعة قبل تقييم فرص تحوله إلى علاج معتمد للسمنة والسكري.

من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الأبحاث لتحديد ما إذا كان المركب آمنا وفعالا لدى البشر قبل أي خطوات نحو الاعتماد الطبي.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *