هل تشغل شخصية عربية منصب أمين عام الأمم المتحدة؟

هل تشغل شخصية عربية منصب أمين عام الأمم المتحدة؟

ماذا حدث؟

أجرى مجلس الأمن الدولي جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة في ظل انقسامات عميقة داخل المؤسسة الدولية.

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن استطلاعا غير رسمي أظهر تقدما طفيفا لكارولين رودريغيز بيركيت المرشحة من غيانا في السباق على المنصب.

يعد هذا الاستطلاع هو الثاني من نوعه بعد أن أظهر استطلاع أولي تقدما مبكرا لنائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان.

يتنافس حتى الآن ثلاثة رجال وخمس نساء على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية في الحادي والثلاثين من ديسمبر ألفين وستة وعشرين.

في الجولة الأولى التي أجريت في الثلاثين من يوليو الماضي حازت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ريبيكا غرينسبان على أكبر عدد من الأصوات المؤيدة متقدمة على وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافايل غروسي.

يعني ذلك أن سيدتين تتصدران حتى الآن اختيارات أعضاء مجلس الأمن خلال جولتي التصويت في ظل أفضلية عددية أيضا في عدد المرشحات.

دخلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي السباق متأخرة بدعم من مملكة تونغا وشاركت في حوارين مع الجمعية العامة ومجلس الأمن.

لماذا هذا مهم؟

يؤكد دبلوماسيون أن التوصل إلى توافق بشأن المرشح المفضل لا يزال سابقا لأوانه وذلك في وقت تمر فيه المنظمة بواحدة من أصعب مراحل تاريخها وسط ضغوط أميركية وخلافات بين القوى الكبرى.

يأتي هذا الاقتراع في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة تراجعا في العمل المتعدد الأطراف وانقسامات مستمرة داخل مجلس الأمن وصعوبات مالية هائلة.

يتزامن ذلك مع ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يشكك باستمرار في دور الأمم المتحدة وآليات تمويلها مما يهدد تخفيضات الميزانية عملياتها الإنسانية وجهود حفظ السلام.

عادة يعتمد تناوب بين الأقاليم الجغرافية في تولي المنصب واستنادا إلى هذا العرف يفترض حاليا أن تتولى المنصب شخصية من أميركا اللاتينية.

تدفع دول عدة باتجاه وصول امرأة للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة إلى منصب الأمين العام.

استحضرت عبد الباقي تجربتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية قائلة إنها قطعت وعدا بأن تكرس حياتها للسلام إذا نجا أطفالها وأوفت بهذا الوعد منذ ذلك الحين.

تعهدت في حال توليها المنصب بالتركيز على منع النزاعات والعمل على تجديد الأمم المتحدة مؤكدة أنها ستكون على الأرض وليس فقط خلف مكتب في نيويورك.

ماذا بعد؟

سيبلغ المرشحون بالنتائج بواسطة بعثاتهم الدائمة وينظر المجلس في الموعد المحتمل للجولة المقبلة.

في حال نال مرشح دعم تسع دول أعضاء في المجلس يتعين عليه تجنب استخدام حق النقض من أي من القوى الخمس الكبرى قبل إحالة اسمه إلى الجمعية العامة للمصادقة عليه.

رغم أن رافايل غروسي يعد الأشهر بين المرشحين يعتقد مراقبون أن أحدا من المرشحين لا يتمتع بأفضلية واضحة وقد يمتد السباق لأشهر.

أشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن مرشحين جددا قد يظهرون لهذا المنصب مما يبقي السباق مفتوحا على احتمالات متعددة.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *