ترامب يغلق باب التفاهم.. والحرس الثوري يستعد للحرب

ترامب يغلق باب التفاهم.. والحرس الثوري يستعد للحرب

ماذا حدث؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين.

قال ترامب وفق وكالة رويترز إن واشنطن لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم مع إيران من دون أن يوضح الخطوة التالية التي تعتزم إدارته اتخاذها بعد انتهاء الإطار المؤقت.

وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة التفاهم في يونيو الماضي ومنحت الطرفين مهلة مدتها ستين يوما للتفاوض بشأن اتفاق نهائي يعالج البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضمنت المذكرة وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار البحري الأميركي تدريجيا وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة على طهران مقابل التزامات إيرانية مرتبطة بالبرنامج النووي واستئناف حركة السفن.

انهار وقف إطلاق النار بعد أسابيع واستأنفت إيران هجماتها على سفن اتهمتها بمخالفة ترتيبات العبور بينما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ والشحن الإيراني وواصلت العقوبات والضربات العسكرية.

نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن المحادثات لم تحقق تقدما محذرا من أن طهران قد تصعد عملياتها العسكرية إذا لم تنفذ واشنطن الالتزامات الواردة في المذكرة.

لماذا هذا مهم؟

يعني موقف ترامب أن واشنطن لا تعتزم منح المفاوضات مهلة إضافية ضمن الصيغة الحالية لكن الإدارة الأميركية لم تعلن حتى الآن ما إذا كانت ستطرح إطارا تفاوضيا بديلا أو ستنتقل إلى مرحلة جديدة من الضغوط الاقتصادية والعسكرية.

كان ترامب قد طالب إيران بالاستسلام لإنهاء الحرب بينما توعدت إدارته بفرض إجراءات اقتصادية قالت إنها ستكون غير مسبوقة بالتزامن مع استمرار الحصار البحري وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز.

استغلت إيران هدنة يونيو لإعادة بناء قوتها والاستعداد لمواجهة أطول وفق تحقيق نشرته وول ستريت جورنال كشف عن توسع نفوذ الحرس الثوري داخل الدولة بالتزامن مع زيادة إنتاج الصواريخ والمسيرات وربط جبهات العراق واليمن والخليج والبحر الأحمر.

خلال الشهرين التاليين عزز الحرس سيطرته على القرار العسكري وجرى تثبيت أحمد وحيدي قائدا له وتعيين محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي وإسناد قيادة الباسيج إلى حسين طائب.

قال المتحدث باسم الحرس حسين محبي إنهم استفادوا من وقف إطلاق النار مؤكدا تسريع إنتاج الصواريخ وتحسين دقتها ورفع القدرات العسكرية.

أظهرت بيانات كبلر عبور خمس سفن سلع فقط من هرمز السبت وعدم رصد أي عبور مماثل الأحد مقارنة بأكثر من مئة وثلاثين سفينة يوميا قبل الحرب.

ماذا بعد؟

تبدو الاستراتيجية وفق التحقيق قائمة على خنق طريقين للطاقة مضيق هرمز الذي تسيطر إيران على حركة الملاحة فيه وباب المندب الذي يهدده الحوثيون في وجه الصادرات السعودية المحولة إلى البحر الأحمر.

من المتوقع أن تزداد الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأميركية على إيران بعد انتهاء المهلة مع استمرار الحصار البحري وتشديد الإجراءات المالية.

سيعتمد تطور المشهد على قدرة الطرفين على إيجاد مسار تفاوضي بديل أو استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.

شارك هذه المقالة
اترك تعليقا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *