تسعير الدواء يثير جدلاً في مصر

تسعير الدواء يثير جدلاً في مصر

ماذا حدث؟

تمضي مصر في تطبيق منظومة التتبع الدوائي وتستعد السلطات الصحية لتفعيل آلية جديدة تقضي باستبدال السعر المطبوع على عبوات الأدوية برمز إلكتروني يضم السعر الرسمي وبيانات المستحضر كافة.

أكد رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية الدكتور علي عوف أن المنظومة الجديدة لا تعني إلغاء التسعيرة الجبرية أو إخفاء سعر الدواء وإنما نقله إلى صورة رقمية يمكن الاطلاع عليها عبر مسح رمز الاستجابة السريع باستخدام الهاتف المحمول.

أوضح أن مصر بدأت منذ الأول من فبراير 2026 تطبيق منظومة التتبع الدوائي حيث شملت المرحلة الأولى الأدوية المخدرة والنفسية تلتها الأدوية المستوردة فيما تبدأ المرحلة الثالثة اعتبارا من الأول من أغسطس وتشمل عددا من كبرى شركات الأدوية المحلية.

قال إن الرمز يتيح للمريض والصيدلي الوصول إلى بيانات المستحضر كافة ومنها رقم التشغيلة وتاريخي الإنتاج والانتهاء والشكل الأصلي للعبوة إضافة إلى السعر الرسمي المعتمد.

أكد رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة محفوظ رمزي أن الرمز يتضمن الرقم العالمي للمستحضر ورقم التشغيلة وتاريخ انتهاء الصلاحية والرقم التسلسلي الفريد لكل عبوة فضلا عن السعر الرسمي بما يسمح بتتبع كل عبوة بصورة منفردة ويحد من عمليات التزوير.

لماذا هذا مهم؟

تهدف الخطوة إلى إحكام الرقابة على سوق الدواء والحد من تداول المستحضرات المغشوشة أو مجهولة المصدر وتتبع حركة الدواء منذ خروجه من المصنع وحتى وصوله إلى المريض.

أثار القرار مخاوف لدى خبراء ومنظمات معنية بحقوق المرضى اعتبروا أن حذف السعر المطبوع والاكتفاء بإظهاره إلكترونيا قد يضعف شفافية التسعير ويزيد من صعوبة اطلاع المواطنين على السعر الرسمي.

قال المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء محمود فؤاد إن الاعتراض لا ينصب على منظومة التتبع نفسها وإنما على الاتجاه إلى حذف السعر المطبوع معتبرا أن من حق المريض معرفة السعر الرسمي بصورة مباشرة خاصة أنه يتحمل تكلفة العلاج من ماله الخاص.

أوضح أن الاعتماد الكامل على الرمز الإلكتروني قد يخلق صعوبات عملية لكبار السن وربات المنازل أو من لا يمتلكون هواتف ذكية مما قد يؤدي إلى خلافات داخل الصيدليات بشأن معرفة السعر قبل الشراء.

ماذا بعد؟

اقترح فؤاد الإبقاء على النظامين معا بحيث يتضمن الرمز جميع البيانات مع استمرار طباعة السعر على العبوة بما يحقق أهداف الرقمنة دون المساس بحق المريض في الاطلاع الفوري.

شدد المسؤولون على أن المنظومة لن تؤدي إلى زيادة أسعار الأدوية أو تسهيل تعديلها بل تهدف إلى توحيد سعر البيع الرسمي في جميع الصيدليات وتعزيز الرقابة.

سيراقب المعنيون مدى نجاح التطبيق العملي وقدرة المواطنين على التعامل مع الرمز الإلكتروني مع استمرار النقاش حول ضمان الشفافية في التسعير.

هاشتاق:
شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *