ماذا حدث؟
تتوالى إعلانات القضاء العراقي عن ضبط مبالغ مالية ضخمة في ملفات فساد، مثل قضية وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي.
يثير ذلك تساؤلات حول ما إذا كانت الحملة ستطال الرؤوس الكبيرة أم ستقتصر على الحلقات الصغيرة.
يؤكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور مهند الجنابي أن الملاحقات مهمة، لكنه يرى أن الحكم على نجاحها سابق لأوانه.
أما رئيس تحرير صحيفة السياسة العراقية عادل المانع فيجزم بأن الرؤوس الكبيرة من رؤساء الأحزاب لن تطالها العدالة بسبب تورط الجميع.
لماذا هذا مهم؟
تمثل حملة مكافحة الفساد مطلبا وطنيا يتفق عليه المواطنون. تكشف المناقشات عن وجود “دولة عميقة” تحمي بعض المسؤولين.
يربط المانع استمرار الفساد بتكالب الأحزاب على الوزارات السيادية التي تدر أموالا كبيرة.
ويرى الجنابي أن التحدي الأكبر يكمن في المحاصصة السياسية التي تسبق تشكيل الحكومات.
ويتفق الجانبان على أن الاستقلال القضائي حقيقي، لكن تنفيذ الأحكام يعتمد على الإرادة السياسية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الحملة، لكنها قد تواجه عقبات إذا وصلت إلى شخصيات مؤثرة، ويحذر المانع من أن الإفراط في الملاحقات قد يهدد استقرار النظام السياسي.
يدعو الجنابي إلى إصلاحات جذرية تشمل تفعيل المادة 76 من الدستور لإعطاء الكتلة الفائزة حق تشكيل الحكومة، وتعزيز الرقابة النيابية.
يمكن أن تساهم الحملة في استعادة الثقة العامة إذا استمرت بشكل عادل وشامل، ويعتمد نجاح مكافحة الفساد على التوازن بين العدالة والاستقرار السياسي.
