بعد اتهامات ترامب.. «الناتو» يفجر مفاجأة بشأن حرب إيران

ماذا حدث؟

عاد الجدل بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى الواجهة مجددًا، بعدما وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة إلى دول الحلف، متهمًا إياها بالتقاعس خلال الحرب على إيران.

لكن الرد هذه المرة جاء سريعًا من الأمين العام للحلف مارك روته، الذي كشف تفاصيل الدور الذي لعبه «الناتو» في دعم العمليات العسكرية، مؤكدًا أن مساهمة الحلف لم تكن قتالية مباشرة، وإنما ارتكزت على تقديم دعم لوجستي واسع للقوات الأمريكية.

دعم لوجستي خلف العمليات

وأوضح مارك روته أن آلاف الطائرات الأمريكية استخدمت القواعد العسكرية المنتشرة في أوروبا خلال الحرب، مشيرًا إلى أن ما بين 4 آلاف و5 آلاف طائرة أقلعت من تلك القواعد، وهو ما اعتبره دليلًا واضحًا على مساهمة الحلف في تسهيل العمليات العسكرية الأمريكية عبر توفير البنية التحتية والدعم اللوجستي اللازم.

وشدد روته على أن الرئيس الأمريكي لا يزال ملتزمًا بشكل كامل بالتحالف الأطلسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن أوروبا في حال تعرض أي من دولها لأي تهديد عسكري.

ترامب: الحلفاء خذلوا واشنطن

وجاءت تصريحات روته ردًا على ما قاله ترامب خلال استقباله الأمين العام للناتو في المكتب البيضاوي، حيث أعرب عن استيائه من موقف دول الحلف خلال الحرب مع إيران.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة لم تكن بحاجة إلى دعم عسكري من الحلفاء، لكنها كانت تنتظر منهم موقفًا سياسيًا داعمًا، مضيفًا أن بلاده “سحقت إيران” خلال الأسبوع الأول من الحرب، وكان يتمنى أن تعلن دول الناتو استعدادها للمساندة.

لماذا هذا مهم؟

وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة، إذ تأتي قبل نحو أسبوعين من قمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها يومي 7 و8 يوليو في العاصمة التركية أنقرة، بمشاركة قادة الدول الـ32 الأعضاء، وسط توقعات بأن تلقي الخلافات الأمريكية الأوروبية بظلالها على اجتماعات القمة.

ماذا بعد؟

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجومًا مشتركًا على إيران في 28 فبراير، دون إجراء مشاورات مسبقة مع حلف شمال الأطلسي، وهو ما أثار تحفظات لدى عدد من الحلفاء الأوروبيين الذين شككوا في جدوى الحرب وتداعياتها على أمن المنطقة.

وفي موازاة ذلك، أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” شركاءها في الحلف بأنها تعمل على تقليص القدرات العسكرية المخصصة للدفاع عن أوروبا، ضمن خطة لإعادة توزيع أولوياتها العسكرية، وهو ما يعكس استمرار التباينات بين واشنطن وحلفائها بشأن الملفات الأمنية والاستراتيجية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *