رهائن هرمز.. 125 مليار دولار و20 ألف بحار في انتظار العبور

ماذا حدث؟

تحوّل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى نقطة انتظار ضخمة لعشرات الملايين من الأطنان من البضائع وآلاف البحارة، بعدما أدت تداعيات الحرب إلى تعطيل حركة الملاحة وترك مئات السفن في حالة ترقب لعودة العبور الآمن عبر المضيق.

مليارات الدولارات تحتجزها الأزمة

وكشفت «أليانز ريسيرتش» أن نحو 1150 سفينة ما زالت تنتظر استئناف العمليات في الخليج، في وقت تُقدَّر فيه القيمة الإجمالية للسفن والبضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار، بينما يوجد على متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار يترقبون استعادة حركة الملاحة الطبيعية.

ولا يقتصر تأثير الأزمة على عدد السفن العالقة فحسب، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 29 مليون طن من الشحنات ما زالت تنتظر المرور عبر المضيق، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها حركة التجارة البحرية في المنطقة خلال هذه الفترة.

شريان ملاحي ينتظر العودة

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ترى مجموعة التأمين الألمانية أن إعادة فتح المضيق وحدها لن تكون كافية لضمان عودة النشاط الملاحي إلى مستوياته المعتادة، مؤكدة أن الأمر يتطلب توفير ضمانات قوية للمرور الآمن بمشاركة المجتمع الدولي.

وتزداد أهمية هذه الضمانات في ظل الدور الحيوي الذي يؤديه المضيق في حركة التجارة العالمية، إذ كانت معدلات العبور قبل اندلاع الحرب تصل إلى نحو 140 سفينة يومياً، وهو ما يجعل استعادة الثقة في سلامة الممر الملاحي عاملاً أساسياً لعودة النشاط بصورة كاملة.

التأمين ليس العقبة الوحيدة

وفيما استمرت خدمات التأمين البحري متاحة طوال فترة الصراع، شهدت أقساط التأمين ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة تنامي المخاطر المرتبطة بالمنطقة، إلا أن التحدي الأكبر بالنسبة إلى ملاك السفن لم يكن مرتبطاً بالتغطية التأمينية بقدر ما كان متعلقاً بسلامة السفن وأطقمها أثناء المرور في منطقة النزاع.

وأكدت «أليانز» أن المخاوف المرتبطة بسلامة البحارة والسفن ظلت العامل الأكثر تأثيراً في قرارات العبور خلال فترة التوتر، متقدمة على الاعتبارات التأمينية البحتة.

ماذا بعد؟

وفي محاولة لمعالجة تداعيات الأزمة، بدأت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة تنفيذ خطة لإجلاء مئات السفن العالقة في الخليج، والتي تقل نحو 11 ألف بحار، وذلك عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، في خطوة تستهدف تخفيف الازدحام البحري وتمهيد الطريق أمام استئناف حركة العبور عبر مضيق هرمز.

وبحسب «أليانز ريسيرتش»، فإن تقديراتها الخاصة بالسفن المنتظرة تشمل السفن التي تتجاوز حمولتها الإجمالية 100 طن، ما يعكس اتساع نطاق التأثير الذي خلفته الأزمة على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وأهمية للتجارة العالمية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *