ماذا حدث؟
تحولت مهمة تدريبية روتينية لسلاح الجو الأمريكي إلى حادثة مكلفة، بعدما فقدت طائرة تزوّد بالوقود من طراز “كي سي-46 إيه بيغاسوس” ذراع التزوّد بالوقود بالكامل خلال عملية جوية فوق المحيط الأطلسي، ما تسبب في أضرار قُدرت بنحو 10 ملايين دولار.
كيف بدأت الحادثة؟
ووفق نتائج تحقيق أمريكي حديث، وقع الحادث في يوليو 2025 أثناء تنفيذ عملية تزوّد بالوقود جواً بين الطائرة الناقلة ومقاتلة من طراز “إف-22 إيه رابتور” قبالة سواحل ولاية فرجينيا.
وتُعد عمليات التزوّد بالوقود في الجو من أكثر المناورات الجوية تعقيداً، إذ تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطائرتين من حيث السرعة والارتفاع والمسافة.
إلا أن التحقيق أظهر أن المقاتلة واجهت صعوبة في الحفاظ على موقعها المثالي خلف الناقلة، ما دفع مشغل ذراع التزوّد بالوقود إلى إجراء تصحيحات متكررة لإتمام عملية الالتحام.
ثوانٍ حاسمة
وخلال المناورة، تقدمت المقاتلة بسرعة أكبر من المطلوب، ما أدى إلى زيادة الضغوط الهوائية الواقعة على الذراع. ومع استمرار العملية، انحشرت فوهة الذراع داخل منفذ التزوّد بالوقود في المقاتلة، بينما فشلت آلية الفصل في تحريرها بالشكل المطلوب.
وبعد لحظات، تعرضت الذراع لإجهاد شديد أدى إلى اقتلاعها بالكامل من جسم الطائرة الناقلة. ولم تتوقف الأضرار عند هذا الحد، إذ ارتطمت الذراع المنفصلة بمؤخرة الطائرة، مسببة أضراراً في أجزاء من هيكلها قبل أن تسقط في مياه المحيط الأطلسي.
أضرار بالملايين
ووصف أفراد الطاقم اللحظات التالية للحادث بأنها اتسمت باهتزازات قوية وضجيج عنيف داخل الطائرة، فيما قدرت القوات الجوية الأمريكية إجمالي الخسائر بنحو 9.98 مليون دولار.
من المسؤول؟
وحمّل التحقيق المسؤولية الرئيسية لكل من مشغل ذراع التزوّد بالوقود وطيار المقاتلة. وأوضح أن أسلوب التحكم بالذراع من جهة، وعدم مراعاة طيار “إف-22” للخصائص التشغيلية للنظام المستخدم في طائرة “كي سي-46” من جهة أخرى، أسهما في وقوع الحادث.
ورغم أن طائرات “كي سي-46” واجهت خلال السنوات الماضية عدداً من المشكلات التقنية والتشغيلية، خلص المحققون إلى أن العامل البشري كان السبب المباشر وراء هذه الواقعة.
ماذا بعد؟
وفي نهاية المطاف، تمكنت الطائرتان من العودة والهبوط بسلام، بينما استقرت ذراع التزوّد بالوقود في قاع المحيط، لتبقى شاهداً على أن خطأً استمر لثوانٍ معدودة قد يتحول إلى خسائر بملايين الدولارات.
