ماذا حدث؟
تبدو أجهزة الاستخبارات الأمريكية على أعتاب مرحلة جديدة من التغيير، بعدما وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهمة واضحة أمام المدير المؤقت الجديد للاستخبارات الوطنية بيل بولت، تتمثل في إعادة تنظيم المؤسسة وتقليص حجمها، في خطوة تعكس رؤية ترامب لمستقبل الجهاز المسؤول عن تنسيق العمل الاستخباراتي في الولايات المتحدة.
تقليص الحجم وإعادة الهيكلة
وخلال مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أصبح متضخماً من حيث عدد العاملين، مؤكداً رغبته في تقليص حجمه.
وكلف ترامب بيل بولت، الذي سيتولى المنصب خلفاً لتولسي غابارد بصورة مؤقتة، بالإشراف على عملية خفض أعداد الموظفين، معتبراً أن هناك عدداً كبيراً من العاملين لا حاجة لبقائهم داخل المؤسسة.
كما أبدى الرئيس الأمريكي عدم اعتراضه على أي تخفيضات محتملة في عدد الموظفين، مشيراً إلى أن مستويات التوظيف داخل المكتب ظلت مرتفعة لفترة طويلة.
جدل حول اختيار بولت
وأثار تعيين بولت ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية الأمريكية، خاصة أنه لا يمتلك خبرة سابقة في ملفات الأمن القومي أو العمل الاستخباراتي.
ورغم ذلك، دافع ترامب عن اختياره، مؤكداً أن بولت قادر على استيعاب طبيعة المنصب بسرعة، وأنه يمتلك المؤهلات اللازمة لتنفيذ المهمة المطلوبة خلال المرحلة الحالية.
ويُعرف بولت بولائه القوي لترامب، إذ شغل منصب مدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، واكتسب حضوره السياسي من خلال مواقفه الداعمة للرئيس الأمريكي خلال السنوات الماضية.
صلاحيات واسعة للتغيير
وبحسب ترامب، فإن تعيين بولت بصورة مؤقتة يمنحه مساحة أكبر لتنفيذ التغييرات التي يسعى إليها داخل مجتمع الاستخبارات.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه يدرس أسماء أخرى لتولي المنصب بشكل دائم، لكنه يتوقع من المدير المقبل استكمال مسار إعادة الهيكلة وخفض أعداد الموظفين الذي سيبدأه بولت.
وأضاف أن تنفيذ هذه الإجراءات في المرحلة الحالية قد يسهم في إنجاز الجزء الأصعب من عملية الإصلاح قبل وصول القيادة الدائمة الجديدة.
ملف انتخابات 2020
إلى جانب إعادة الهيكلة الإدارية، يريد ترامب من المدير المؤقت الجديد التركيز على مراجعة ونشر المعلومات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وأكد الرئيس الأمريكي أنه يرغب في الاطلاع على مختلف التفاصيل المرتبطة بهذا الملف، مشيراً إلى أن بولت سيقوم بدراسة المعلومات المتاحة واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
ماذا بعد؟
ومع بدء بولت مهامه الجديدة، تبدو أجهزة الاستخبارات الأمريكية مقبلة على مرحلة من التغييرات التنظيمية التي قد تثير نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، في ظل سعي ترامب إلى إعادة تشكيل المؤسسة وفق رؤيته الخاصة.
