ماذا حدث؟
في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي من عودة فيروس “إيبولا” إلى الواجهة، فرضت الولايات المتحدة قيودًا مؤقتة على دخول حاملي “البطاقة الخضراء” القادمين من 3 دول إفريقية، بعد تحذيرات صحية متزايدة من انتشار سلالة نادرة وخطيرة من الفيروس.
وجاء القرار الأميركي وسط حالة استنفار صحي عقب إعلان منظمة الصحة العالمية رفع مستوى الخطر المرتبط بتفشي سلالة “بونديبوجيو” النادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى مستوى “مرتفع جدًا”، مع اعتبار الوضع في الكونغو وأوغندا حالة طوارئ تثير قلقًا دوليًا.
قيود تشمل 3 دول
وبحسب الإجراءات الجديدة، منعت السلطات الأميركية بشكل مؤقت دخول المقيمين الدائمين الشرعيين، المعروفين بحاملي “البطاقة الخضراء”، إذا كانوا قد تواجدوا خلال آخر 21 يومًا في: جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان.
لماذا هذا مهم؟
ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات احترازية تسعى واشنطن من خلالها إلى منع انتقال العدوى إلى الداخل الأميركي، خصوصًا مع المخاوف المتزايدة من توسع نطاق انتشار الفيروس.
تحرك استثنائي
مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأميركية أوضحت أن تطبيق هذه القيود بصورة مؤقتة يهدف إلى تحقيق توازن بين حماية الصحة العامة وإدارة موارد الطوارئ الصحية، في ظل التهديدات المرتبطة بتفشي المرض.
كما أشارت إلى أن القرار يستند إلى “البند 42” من قانون الصحة العامة الأميركي، وهو بند يمنح السلطات الفيدرالية صلاحية منع دخول المهاجرين أو القادمين إلى البلاد للحد من انتشار الأمراض المعدية.
ويُعد هذا التحرك لافتًا، لأن حاملي البطاقة الخضراء ظلوا لفترات طويلة خارج نطاق القيود المشددة المتعلقة بالسفر والهجرة، حتى خلال ذروة جائحة كورونا، وكذلك أثناء قرارات حظر السفر التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
سلالة نادرة تثير القلق
وتتركز المخاوف الحالية حول سلالة “بونديبوجيو”، وهي إحدى السلالات النادرة لفيروس إيبولا، والتي أثارت قلق المؤسسات الصحية الدولية بعد تسجيل تفشٍ محلي في الكونغو الديمقراطية وامتداد المخاطر إلى دول مجاورة.
وتخشى الجهات الصحية من أن يؤدي استمرار انتشار الفيروس إلى زيادة احتمالات انتقال العدوى عبر السفر والتنقل الدولي، ما دفع عدة جهات إلى رفع مستوى التأهب واتخاذ تدابير وقائية مشددة.
ماذا بعد؟
قرار واشنطن جاء متزامنًا مع تحذيرات متلاحقة من منظمة الصحة العالمية بشأن خطورة الوضع الوبائي في المنطقة، خاصة بعد تصنيف خطر التفشي بأنه “مرتفع للغاية”، وسط مخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت سقوط أعداد كبيرة من الضحايا بسبب الفيروس القاتل.
وبينما تواصل السلطات الصحية الأميركية مراقبة تطورات الوضع، تبقى الأنظار متجهة نحو قدرة الدول الإفريقية المتضررة على احتواء التفشي ومنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع نطاقًا.
