حرب لبنان تستمر.. تصعيد متبادل من إسرائيل وحزب الله

ما أبرز محاور التفاوض في مباحثات إسرائيل ولبنان؟

ماذا حدث؟

تتواصل العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان رغم وجود هدنة هشة.

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية على عدة بلدات، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإجبار سكان بعض القرى على الإخلاء. في المقابل، يرد حزب الله بعمليات عسكرية محدودة.

يرى خبراء أن هذا التصعيد لا يعني انهيار الهدنة بالكامل، بل يعكس غياب إرادة حقيقية لدى الطرفين لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار.

ترتبط التطورات في الجنوب بشكل وثيق بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، حيث تستخدم إيران الجبهة اللبنانية كورقة ضغط في المحادثات الأوسع.

لماذا هذا مهم؟

يكشف التصعيد المستمر عن هشاشة الاتفاقات الهشة التي تم التوصل إليها سابقاً، ويبرز صعوبة فصل الجبهة اللبنانية عن الصراعات الإقليمية الأكبر.

يضع الدولة اللبنانية في موقف حرج، إذ تفتقر إلى السيطرة الكاملة على قرار الحرب والسلم داخل أراضيها.

كما يؤكد أن أي حل مستدام يتطلب معالجة قضية حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، وهو أمر يواجه عقبات سياسية وعسكرية كبيرة.

يؤثر الوضع أيضاً على الاستقرار الإنساني والاقتصادي في لبنان، مع استمرار النزوح والدمار في الجنوب، ويرسل رسالة بأن التهدئة الحالية ليست إلا مرحلة انتقالية غير مستقرة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر التصعيد المتبادل على شكل غارات محدودة وردود فعل متفرقة طالما بقيت المفاوضات الأميركية الإيرانية معلقة.

قد يؤدي أي تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران إلى تهدئة على الجبهة اللبنانية، لكن بدون حل جذري لمسألة السلاح والحدود، فإن التوتر سيظل قائماً.

على المدى المتوسط، يحتاج لبنان إلى إجماع وطني يمكن الجيش من بسط سيادته الكاملة على الأراضي الحدودية.

إذا نجحت الجهود الدولية في فرض وقف إطلاق نار حقيقي، فقد يفتح ذلك الباب أمام إعادة إعمار الجنوب وعودة النازحين.

أما إذا فشلت، فمن المحتمل أن تشهد المنطقة تصعيداً أوسع. يبقى الوضع مرهوناً بقدرة الأطراف الإقليمية والدولية على تحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق مستدام يحمي سيادة لبنان ويضمن أمن إسرائيل.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *