ماذا حدث؟
أعلنت بريطانيا وفرنسا تنظيم اجتماع افتراضي لوزراء دفاع من أكثر من 40 دولة يوم الثلاثاء لبحث خطط عملية لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
يأتي الاجتماع بعد لقاءات سابقة بين مخططين عسكريين، ويهدف إلى تحويل الاتفاقات الدبلوماسية إلى إجراءات ميدانية مشتركة.
أرسلت الدولتان سفناً حربية إلى المنطقة، منها حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديغول” والمدمرة البريطانية “إتش إم إس دراغون”، كتدبير احترازي.
حذرت إيران من أي وجود عسكري أجنبي في المضيق، بينما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن المهمة ستكون منسقة وغير موجهة ضد طهران.
لماذا هذا مهم؟
يمثل الاجتماع تحولاً مهماً من الجهود الأميركية الفردية إلى تحالف دولي واسع لتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
يعكس مشاركة أكثر من 40 دولة إدراكاً جماعياً بأن إغلاق المضيق أو تعطيله يهدد الاقتصاد العالمي، خاصة مع مرور نحو خمس إمدادات النفط من خلاله.
يعزز هذا التنسيق الشرعية الدولية لأي عملية بحرية مقبلة، ويقلل من مخاطر التصعيد المباشر.
كما يرسل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لن يقبل بفرض سيطرة أحادية على ممر حيوي يؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن ينتج عن الاجتماع خطط ملموسة تشمل إزالة الألغام وحماية السفن التجارية وتنسيق الدوريات البحرية.
قد يؤدي النجاح في تنفيذ هذه الخطط إلى عودة تدريجية لحركة الشحن واستعادة الثقة في السوق العالمية.
في حال نجاح المهمة الدولية، قد يفتح ذلك الباب أمام مفاوضات أوسع مع إيران لضمان استقرار طويل الأمد.
أما إذا واجهت مقاومة قوية، فقد تشهد المنطقة توتراً إضافياً. على المدى المتوسط، سيعتمد الاستقرار على قدرة التحالف على التوفيق بين الحزم الأمني والحلول الدبلوماسية.
يبقى الوضع حساساً، وسيتوقف نجاح الجهود على التنسيق الفعال بين الدول المشاركة وتجنب أي تصعيد غير محسوب.
