ماذا حدث؟
واصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تصعيد لهجته العسكرية تجاه كوريا الجنوبية، عبر الكشف عن منظومات مدفعية حديثة قادرة على استهداف العاصمة سول ومناطق حدودية أخرى، في خطوة تعكس استمرار التوتر داخل شبه الجزيرة الكورية.
وأشرف كيم على تفقد إنتاج مدافع هاوتزر ذاتية الحركة من عيار 155 ملم، تتمتع بمدى يتجاوز 60 كيلومترا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، التي أكدت أن هذه الأسلحة ستُستخدم لتعزيز القدرات الهجومية للقوات البرية.
وخلال الجولة، قال الزعيم الكوري الشمالي إن المدفعية الجديدة ستحدث “تغييرا كبيرا” في كفاءة العمليات البرية للجيش، مشيرا إلى أن زيادة المدى تمنح قواته أفضلية عسكرية في أي مواجهة محتملة مع الجنوب.
سول تحت التهديد
ويحمل تطوير هذا النوع من الأسلحة دلالات خطيرة بالنسبة لكوريا الجنوبية، خاصة أن العاصمة سول تقع على مسافة قريبة نسبيا من الحدود، ما يجعلها ضمن نطاق الاستهداف المباشر للمدفعية الكورية الشمالية.
وعلى مدى عقود، ركزت بيونغ يانغ على بناء ترسانة عسكرية ضخمة تضم الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية الثقيلة، في إطار استراتيجية ردع تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة.
وخلال السنوات الأخيرة، كثفت كوريا الشمالية اختبارات الأسلحة والتجارب الصاروخية، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي والعسكري مع واشنطن وسول.
خبرات الحرب الأوكرانية
ويرى مسؤولون وخبراء في كوريا الجنوبية أن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا منح بيونغ يانغ فرصة مهمة لتطوير قدراتها القتالية، بعد تقارير تحدثت عن تزويد موسكو بصواريخ ومدفعية لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.
وتعتقد سيول أن هذه المشاركة وفرت للكوريين الشماليين بيانات ميدانية حقيقية حول كفاءة الأسلحة الحديثة وأدائها في المعارك.
تحركات بحرية موازية
بالتزامن مع تطوير المدفعية، أشرف كيم أيضا على اختبارات بحرية مرتبطة بمدمرات حديثة يجري تجهيزها لدخول الخدمة، كما أصدر أوامر ببناء مدمرتين إضافيتين، في مؤشر على مساعي بيونغ يانغ لتوسيع قوتها البحرية.
ماذا بعد؟
ويعكس التصعيد العسكري الأخير تمسك كوريا الشمالية بسياسة استعراض القوة، رغم الضغوط والعقوبات الدولية، بينما تتزايد المخاوف من دخول المنطقة مرحلة أكثر توترا مع استمرار سباق التسلح بين الكوريتين.
