ماذا حدث؟
عادت ظاهرة القرصنة لتضرب الملاحة في خليج عدن وسواحل الصومال واليمن، حيث أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية فشل محاولة إنقاذ ناقلة النفط “إم تي يوريكا” التي اختطفها مسلحون صوماليون.
كانت الناقلة تحمل 2800 طن من الديزل وعلى متنها 12 بحاراً من الجنسيتين المصرية والهندية، وقد حول المسلحون مسارها نحو السواحل الصومالية.
يُعد هذا الحادث الرابع من نوعه خلال أسبوعين، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
يربط خبراء هذه العودة بتنسيق بين الوحدة 400 في الحرس الثوري الإيراني وجماعة الحوثي وحركة الشباب الصومالية، بهدف استغلال القرصنة للضغط على واشنطن وفك الحصار البحري.
لماذا هذا مهم؟
يمثل عودة القرصنة تحولاً خطيراً في استراتيجية إيران لمواجهة الحصار الأميركي، إذ تحولت من الاعتماد على أذرعها التقليدية إلى استغلال عدم الاستقرار في القرن الأفريقي.
يتيح هذا التنسيق لطهران تهديد الملاحة الدولية دون مواجهة مباشرة، خاصة مع تزويد القراصنة بتكنولوجيا حديثة وتدريبات عبر الحوثيين.
يعيد هذا السيناريو إلى الأذهان أزمة القرصنة الكبرى بين عامي 2008 و2012، التي كلفت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات.
كما يعكس الارتباط بين الجماعات المتطرفة كيف تستفيد إيران من مناطق الفراغ الأمني لتوسيع نفوذها وإرباك الملاحة في ممرات حيوية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تتسع دائرة التهديد إذا لم يتم تشكيل تحالف دولي فعال لمكافحة القرصنة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
قد يدفع ذلك الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تعزيز الوجود العسكري في المنطقة، أو إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية على إيران.
في الوقت نفسه، يواجه الصومال واليمن تحدياً أمنياً مزدوجاً يصعب السيطرة عليه دون دعم خارجي.
على المدى الطويل، قد يؤدي استمرار هذه الظاهرة إلى تعقيد أي جهود لإحلال السلام في المنطقة، ويزيد من مخاطر توسع النفوذ الإيراني في القرن الأفريقي.
