ماذا حدث؟
وسط حالة من الترقب والجدل السياسي في العراق، برز اسم علي الزيدي بشكل مفاجئ ليتحول إلى الشخصية الأوفر حظا لقيادة الحكومة الجديدة، بعد اتفاق قوى “الإطار التنسيقي” على ترشيحه لرئاسة الوزراء، عقب انسحاب أسماء سياسية ثقيلة من المنافسة.
وجاء هذا التوافق في وقت حساس، بعدما دخلت البلاد مرحلة فراغ دستوري نتيجة تجاوز المهلة المحددة لتكليف رئيس الحكومة، ما دفع القوى السياسية إلى تسريع مشاوراتها لحسم الملف.
من هو علي الزيدي؟
ينحدر علي فالح كاظم الزيدي من محافظة ذي قار جنوبي العراق، حيث ولد عام 1986 داخل عائلة معروفة بحضورها الاجتماعي، قبل أن يتجه إلى المسار الأكاديمي في مجالي الاقتصاد والقانون.
ويحمل الزيدي درجة الماجستير في المالية والمصرفية، إلى جانب حصوله على درجتي بكالوريوس في المالية والقانون، وهو ما منحه خلفية تجمع بين الإدارة والملفات الاقتصادية والتشريعية.
مسيرة إدارية في الاقتصاد والتعليم
خلال السنوات الماضية، تولى الزيدي عددا من المناصب الإدارية والاقتصادية، إذ ترأس مجالس إدارة عدة مؤسسات، من بينها “الشركة الوطنية القابضة” و”جامعة الشعب” و”معهد عشتار الطبي”، بالإضافة إلى رئاسته السابقة لـ”مصرف الجنوب”.
كما يحمل عضوية نقابة المحامين العراقيين، في خطوة تعكس تنوع خبراته المهنية بين الجوانب الاقتصادية والقانونية والإدارية.
وترتبط رؤية الزيدي، وفقا لما أوردته وسائل إعلام عراقية رسمية، بملفات الإصلاح المؤسسي والتنمية الاقتصادية، فضلا عن دعواته لربط التعليم بسوق العمل وتمكين الشباب داخل مؤسسات الدولة.
كيف وصل إلى رئاسة الحكومة؟
في 27 أبريل/نيسان 2026، أعلن الرئيس العراقي نزار آميدي تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد توافق “الإطار التنسيقي” عليه باعتباره مرشح الكتلة النيابية الأكبر.
وجاء هذا التطور عقب إعلان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، انسحابهما من سباق الترشح، ما مهد الطريق أمام الزيدي ليصبح المرشح التوافقي داخل التحالف الشيعي الأكبر.
ما هو الإطار التنسيقي؟
يعد “الإطار التنسيقي” مظلة سياسية تضم أبرز القوى الشيعية في العراق، باستثناء التيار الصدري، وقد تشكل بعد انتخابات 2021 بهدف توحيد مواقف القوى السياسية الشيعية.
ويضم الإطار تحالفات بارزة، من بينها “دولة القانون” و”الفتح” بقيادة هادي العامري، إضافة إلى “قوى الدولة” برئاسة عمار الحكيم.
ماذا بعد؟
يواجه علي الزيدي تحديات كبيرة مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل ملفات اقتصادية وأمنية معقدة، إلى جانب مطالب شعبية متصاعدة بتحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار السياسي.
ويرى مراقبون أن نجاح الزيدي في تشكيل حكومة تحظى بدعم سياسي واسع سيكون الاختبار الأهم في بداية مشواره على رأس السلطة التنفيذية في العراق.