جولة إسلام آباد الثانية.. وجوه جديدة وصراع خفي يعيد رسم المشهد

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في وقت تتجه فيه الأنظار مجددًا نحو إسلام آباد التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات الحساسة بين واشنطن وطهران، يبرز سؤال لافت: لماذا يغيب اثنان من أبرز وجوه الجولة الأولى، جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني؟

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أن الجولة الثانية ستُعقد بتشكيلة مختلفة، بعد أن قاد فانس وقاليباف وفدي بلديهما في الجولة السابقة التي انتهت دون أي اتفاق، ما دفع الأطراف إلى إعادة ترتيب أوراقها الدبلوماسية.

غياب فانس.. خفض مستوى التمثيل أم حسابات سياسية؟

بحسب مسؤولين أميركيين، فإن غياب جي دي فانس يعكس خفضًا في مستوى التمثيل خلال هذه الجولة، خصوصًا بعد فشل الجولة الأولى في تحقيق أي اختراق.

وبدلًا من حضوره، قررت واشنطن الدفع بمبعوثها ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تعكس تغييرًا في مقاربة التفاوض.

ورغم ذلك، تؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض أن فانس سيبقى “على أهبة الاستعداد” للتوجه إلى إسلام آباد إذا رأت الإدارة الأميركية أن وجوده ضروري، مع مشاركة بعض مساعديه في المحادثات.

طهران تغيّر ممثلها.. عراقجي بدلًا من قاليباف

في المقابل، لن يشارك محمد باقر قاليباف في الجولة الثانية، إذ ستكتفي إيران بإيفاد وزير الخارجية عباس عراقجي لقيادة وفدها التفاوضي.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن هذا التغيير يعكس أيضًا إعادة ضبط في مستوى التمثيل الإيراني داخل المحادثات، رغم استمرار قنوات التواصل غير المباشر.

حسابات دبلوماسية ومعادلات داخلية معقدة

وتوضح مصادر أميركية أن قرار عدم إشراك فانس لا يرتبط فقط بالجانب السياسي، بل أيضًا باعتبارات بروتوكولية تتعلق بمستوى التمثيل المناسب.

في المقابل، يرى مراقبون أن إدخال أسماء مثل ويتكوف وكوشنر قد يعكس رغبة واشنطن في توسيع دائرة التأثير داخل ملف التفاوض، بما يشمل ملفات إقليمية أكثر حساسية.

ماذا بعد؟

ورغم هذا الغياب المتبادل، تبقى إسلام آباد مسرحًا لجولة توصف بأنها اختبار جديد لإمكانية كسر الجمود بين الجانبين، وسط إشارات متباينة حول فرص تحقيق تقدم فعلي، في ظل استمرار الخلافات العميقة بين واشنطن وطهران.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *