ماذا حدث؟
يبرز ملف اليورانيوم المخصب كأبرز عقبة أمام التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
اقترحت واشنطن وقف التخصيب لمدة 20 عاماً وإخراج المخزون عالي التخصيب من البلاد، بينما ردت طهران باقتراح تعليق لمدة 5 سنوات أو 10 سنوات مع خفض مستويات التخصيب.
رفضت الولايات المتحدة هذه العروض، مؤكدة أنها لا تقبل أي تخصيب يمكن أن يؤدي إلى سلاح نووي. فشلت الجولة الأولى في إسلام آباد بسبب هذا الخلاف، مع إمكانية عقد جولة ثانية قريباً.
يصر الرئيس دونالد ترامب على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف.
لماذا هذا مهم؟
يمثل اليورانيوم المخصب العصب الرئيسي للبرنامج النووي الإيراني، وبالتالي يشكل الخط الأحمر الأمريكي في أي مفاوضات.
يعكس الخلاف حول مدة التعليق ومصير المخزون عمق الثقة المفقودة بين الطرفين، حيث ترى واشنطن في أي تخصيب مستمر تهديداً وجودياً، بينما تعتبره إيران حقاً سيادياً.
يؤثر هذا الملف مباشرة على أمن المنطقة والعالم، إذ يرتبط بإمكانية تصنيع سلاح نووي، ويحدد ما إذا كانت الحرب ستتوقف أم ستستمر.
كما يظهر كيف أصبح البرنامج النووي أداة ضغط متبادلة، مما يعقد أي تسوية شاملة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تظل قضية اليورانيوم محور الخلاف في أي جولة مفاوضات قادمة، وقد تؤدي إلى تأخير الاتفاق أو فشله إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط.
قد تلجأ إيران إلى تمديد المفاوضات لكسب الوقت، بينما قد تكثف الولايات المتحدة الضغط العسكري والاقتصادي عبر الحصار البحري.
إذا نجح الطرفان في تضييق الفجوة، فقد يفتح ذلك الباب أمام اتفاق جزئي يشمل تجميد التخصيب مقابل تخفيف بعض العقوبات.
أما إذا استمر الجمود، فقد يستأنف التصعيد العسكري. الوضع يبقى حساساً، وسيعتمد على قدرة الوسطاء مثل باكستان على دفع الطرفين نحو تنازلات واقعية.
الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى تهدئة أم إلى مواجهة جديدة.