صراع الأجنحة في إيران.. من يتخذ القرار؟

مجتبى خامنئي.. من هو المرشد الإيراني الجديد؟

ماذا حدث؟

يشهد النظام الإيراني صراعاً داخلياً حاداً بين أجنحة متنافسة حول إدارة المفاوضات مع الولايات المتحدة.

يسعى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي يحظى بقبول أمريكي كمفاوض، إلى دفع مسار التسوية مع الحكومة، لكنه يواجه مقاومة شديدة من الحرس الثوري الذي يرفض التنازلات في الملف النووي ومضيق هرمز.

يعكس الخطاب الرسمي رسائل مزدوجة: تهدئة خارجية وتشدد داخلي. غياب المرشد الواضح يزيد من الفراغ في صنع القرار، حيث يسيطر الحرس على الملفات الأمنية والنووية بينما تفتقر الحكومة إلى الصلاحيات الفعلية.

لماذا هذا مهم؟

يكشف هذا الصراع عن أزمة قيادة عميقة داخل النظام الإيراني، حيث أصبحت مراكز القرار متعددة ومتناقضة، مما يعيق أي موقف موحد في المفاوضات.

يبرز قاليباف كشخصية انتقالية تحاول التوفيق بين الضغوط الخارجية والرفض الداخلي، لكنه يواجه اتهامات بالتساهل من المتشددين.

يعكس الوضع هشاشة النظام بعد الخسائر العسكرية، ويظهر أن التنازلات المحتملة قد تؤدي إلى انقسام داخلي يهدد الاستقرار.

كما يؤثر على مصداقية إيران كشريك تفاوضي، ويزيد من صعوبة الوصول إلى اتفاق دائم مع واشنطن.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر التوتر بين الأجنحة، مما قد يؤدي إلى تأخير أي تقدم في المفاوضات أو يدفع نحو تصعيد داخلي.

قد يحاول قاليباف والحكومة تعزيز موقفهما من خلال ضغط اقتصادي داخلي، لكن الحرس الثوري يحتفظ بسيطرة فعلية على القرارات الأمنية.

إذا استمر الجمود، فقد يزداد الضغط الأمريكي عبر الحصار البحري، مما يفاقم الأزمة الاقتصادية ويفتح الباب أمام احتجاجات شعبية.

على المدى المتوسط، قد يؤدي الصراع إلى تغييرات في هيكل السلطة أو إلى تسوية جزئية تحت الضغط.

يبقى الوضع مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، لكن غياب قيادة مركزية واضحة يجعل أي قرار استراتيجي صعباً ومحفوفاً بالمخاطر.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *