ماذا حدث؟
يواجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تحدياً معقداً في محاولة التوفيق بين مطالب الولايات المتحدة ورفض الحرس الثوري للتنازلات.
أكد قاليباف في تصريحاته أن إيران تواجه تفوقاً عسكرياً أمريكياً إسرائيلياً، محاولاً إقناع الحرس الثوري بجدوى مسار التفاوض لتجنب المزيد من الخسائر.
يسعى قاليباف مع الحكومة إلى تشكيل جبهة معتدلة، لكنه يواجه انتقادات داخلية شديدة من المتشددين الذين يرون في أي تقارب مع واشنطن استسلاماً.
يعكس موقفه رسائل مزدوجة: تذكير بالقوة الأمريكية وتأكيد عدم الثقة بها، في محاولة للحفاظ على توازن هش بين الضغوط الخارجية والداخلية.
لماذا هذا مهم؟
يمثل قاليباف شخصية انتقالية داخل النظام الإيراني، إذ ينتمي إلى الحرس الثوري لكنه يميل نحو الاعتدال، مما يجعله أداة محتملة للتفاوض لكنه عرضة للشكوك من المتشددين.
يبرز الوضع التناقضات الداخلية العميقة في إيران، حيث غياب قيادة مركزية واضحة بعد الخسائر الأخيرة يجعل أي قرار تفاوضي صعباً.
يعكس التحدي صعوبة إيران في الخروج من الأزمة دون تنازلات جوهرية في البرنامج النووي ومضيق هرمز.
كما يظهر كيف أصبحت المفاوضات مع أمريكا مصدر انقسام داخلي، وقد يؤثر الفشل في تحقيق التوازن على استقرار النظام وموقف قاليباف نفسه.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن يستمر قاليباف في محاولات التوفيق بين الأطراف الداخلية، لكن فرص نجاحه تبدو محدودة أمام رفض الحرس الثوري للتنازلات الجوهرية.
قد يؤدي الضغط الخارجي المستمر إلى زيادة الانقسام الداخلي، وقد يدفع نحو جولات مفاوضات جديدة تحت وطأة الخسائر الاقتصادية.
إذا نجح في إقناع الحرس ببعض التنازلات، فقد يفتح الباب أمام اتفاق جزئي يخفف الضغوط. أما إذا فشل، فقد يزداد التصعيد أو يؤدي إلى تغييرات داخلية.
الوضع يبقى مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، لكن التوازن الذي يسعى إليه قاليباف يظل محفوفاً بالمخاطر، وقد يحدد مصير المفاوضات والاستقرار الداخلي في إيران، والأسابيع القادمة ستكشف ما إذا كان بإمكانه تحقيق هذا التوازن أم أن الضغوط ستدفع نحو خيارات أخرى.