تقدم مفاجئ في مفاوضات واشنطن وطهران.. واتفاق يلوح في الأفق

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في كواليس السياسة الدولية، تتسارع الخطوات بين واشنطن وطهران، وسط تحركات مكثفة يقودها وسطاء إقليميون ودوليون، في محاولة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل كامل، ويضع حدًا للتوتر المتصاعد.

تقدم ملحوظ في جولة المفاوضات

وكشفت مصادر أميركية، الأربعاء، أن جولة المباحثات الأخيرة التي عُقدت الثلاثاء شهدت تقدمًا ملحوظًا، ما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق إطاري خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار بعض النقاط الخلافية بين الجانبين.

اتصالات الكواليس.. مفاوضات خلف الأبواب المغلقة

وفي موازاة ذلك، نشطت قنوات الاتصال غير المعلنة، حيث واصل فريق التفاوض الأميركي، التابع للرئيس دونالد ترامب، والذي يضم نائبه جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، تحركاته خلف الأبواب المغلقة، عبر اتصالات مباشرة وتبادل مقترحات مع الجانب الإيراني والوسطاء، في مسعى لتقريب المسافات والوصول إلى صيغة توافقية.

وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الاتصالات، التي جرت عبر قنوات خلفية، لعبت دورًا مهمًا في تقليص الفجوات، مشيرة إلى أن المفاوضات “تتحرك إلى الأمام”، وإن كانت لا تزال بحاجة إلى توافقات أوسع.

انقسام داخل إيران يعقّد المشهد

وفي المقابل، برزت مؤشرات على وجود تباينات داخل دوائر صنع القرار في إيران، إذ أشار مسؤول أميركي إلى أن هناك أطرافًا داخل الحكومة الإيرانية تدفع نحو إبرام اتفاق، بينما يظل التحدي الأكبر في توحيد موقف مؤسسات الحكم كافة حول الصفقة المطروحة.

تحذيرات رغم التقدم

ورغم هذا التقدم، حذرت مصادر مطلعة من أن الطريق نحو الاتفاق لا يزال محفوفًا بالعقبات، في ظل خلافات جوهرية لم تُحسم بعد، ما يجعل فرص الوصول إلى تسوية نهائية غير مضمونة حتى الآن.

تمديد وقف إطلاق النار على الطاولة

بالتزامن مع هذه التحركات، تتجه الأنظار إلى ملف وقف إطلاق النار، حيث أفادت تقارير بأن هناك مشاورات جارية لتمديد الهدنة الحالية، التي تنتهي في 21 أبريل، لمدة إضافية تصل إلى أسبوعين، في محاولة لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات.

وساطة إقليمية.. باكستان تدخل على الخط

وفي هذا السياق، اكتسبت التحركات الدبلوماسية زخمًا جديدًا مع وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، على رأس وفد رفيع، حاملاً رسائل غير معلنة، وسط مساعٍ لتحديد موعد جولة جديدة من المحادثات، ودفع الأطراف نحو تضييق الفجوة القائمة.

كما أكدت مصادر إيرانية أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود الوساطة الهادفة إلى منع انهيار التهدئة، والحيلولة دون عودة التصعيد العسكري، في ظل ترقب حذر لمآلات المفاوضات الجارية.

جولات سابقة دون حسم

وكانت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة قد عُقدت في إسلام آباد، دون أن تحقق اختراقًا حاسمًا، فيما لا تزال الهدنة المؤقتة، التي أُعلنت في الثامن من أبريل وتمتد لأسبوعين، قائمة حتى الآن، بانتظار ما ستسفر عنه اتصالات الكواليس في الأيام المقبلة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *