ماذا حدث؟
تجري الولايات المتحدة وإيران مناقشات غير مباشرة عبر وسطاء باكستانيين ومصريين وأتراك، مع تبادل رسائل نصية بين مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
يركز العرض الأمريكي على وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً كمرحلة أولى، يتبعها اتفاق نهائي لإنهاء الحرب. مدد الرئيس دونالد ترامب مهلته حتى مساء الثلاثاء، معتبراً أن هذه الفرصة الأخيرة قبل تصعيد كبير.
يشمل العرض إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
في المقابل، تلعب إيران ورقة مضيق هرمز كأداة ابتزاز، مع محاولات فرض رسوم على الناقلات، بينما تستمر الضربات الإسرائيلية والأمريكية على منشآت البتروكيماويات والبنية التحتية.
لماذا هذا مهم؟
تمثل هذه اللحظة نقطة تحول حاسمة في مسار الحرب، حيث يضع ترامب “الرصاصة فوق الطاولة” ليستخدم القوة العسكرية كأداة ضغط تفاوضي.
يبرز التباين بين الاستراتيجية الأمريكية التي تسعى لإنهاء سريع للعمليات مع الحفاظ على مكاسب استراتيجية، والموقف الإسرائيلي الذي يركز على إضعاف إيران بشكل جذري.
تكشف أوراق إيران الأخيرة، مثل السيطرة على مضيق هرمز، عن محاولة ابتزاز دولي، لكنها تعكس أيضاً ضعف النظام بعد الخسائر العسكرية والاقتصادية.
يعكس الوضع انقسامات داخلية إيرانية وتآكلاً في بنية النظام، مما يجعل أي اتفاق محتمل يحمل مخاطر انهيار داخلي أو استمرار التصعيد.
ماذا بعد؟
تعتمد نتيجة الساعات الـ48 المقبلة على رد إيران. إذا قدمت خطوات بناء ثقة حول المضيق واليورانيوم، فقد يتم تمديد وقف إطلاق النار والبدء في مفاوضات نهائية.
أما إذا رفضت، فمن المرجح أن تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات واسعة على منشآت الطاقة، مما يطيل الحرب ويزيد الخسائر.
يعمل الوسطاء على تدابير إضافية لبناء الثقة، بما في ذلك ضمانات أمريكية بعدم استئناف الهجمات.
الوضع يبقى حساساً، وقد يحدد التطور في الأيام القليلة القادمة شكل نهاية الصراع، سواء باتفاق سريع يركز على مصالح أمريكية أو تصعيد مدمر يغير معادلات المنطقة.