ضربات غير مسبوقة.. تراجع الهجمات الإيرانية يثير التساؤلات

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

كشفت صحيفة نيويورك تايمز نقلًا عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن العمليات العسكرية الأخيرة شهدت قصف نحو 11 ألف هدف داخل إيران، وذلك خلال خمسة أسابيع فقط من المواجهة المتصاعدة.

وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد غير المسبوق، في وقت تتجه فيه العمليات نحو مزيد من التعقيد والتوسع، وسط حالة ترقب دولية لمسار الصراع.

انهيار لافت في القدرات الهجومية الإيرانية

في المقابل، أكدت تقارير صادرة عن البيت الأبيض أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية شهدت تراجعًا كبيرًا وصل إلى نحو 90%، وهو ما يشير إلى تأثير مباشر للضربات المكثفة على القدرات العسكرية لطهران.

ويرى مراقبون أن هذا التراجع لم يأتِ فقط نتيجة القصف، بل يعكس أيضًا حالة ارتباك داخلية تضرب دوائر صنع القرار الإيراني.

انقسامات داخلية تعطل الرد العسكري

وتحدثت التقارير عن وجود انقسامات داخل الحكومة الإيرانية، وهو ما أدى إلى إضعاف القدرة على تنفيذ هجمات صاروخية واسعة أو منسقة.

وتُعد هذه الانقسامات عاملًا حاسمًا في تفسير التراجع الملحوظ في وتيرة الردود الإيرانية، رغم استمرار العمليات العسكرية.

ضرب العمق الصاروخي.. خسائر مؤثرة في البنية العسكرية

في سياق متصل، أظهرت مراجعة أجرتها صحيفة واشنطن بوست وتحليل خبراء، أن 4 مواقع رئيسية لتصنيع الصواريخ الباليستية تعرضت لأضرار، إلى جانب ما لا يقل عن 29 موقعًا لإطلاق هذه الصواريخ خلال الأسابيع الأولى من الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وتشير هذه الضربات إلى استهداف مباشر للاستراتيجية العسكرية المركزية لإيران، ما قد يحدّ من قدرتها على التصعيد في المدى القريب.

حرب مرشحة للاستمرار.. وتوسيع دائرة الأهداف

من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن التقديرات تشير إلى احتمال استمرار الحرب لأكثر من أسبوعين، في ظل استعداد أميركي إسرائيلي لتوسيع نطاق العمليات.

وبحسب هذه التقديرات، فإن قائمة الأهداف الجديدة ما زالت تتطلب موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تعكس حساسية المرحلة الحالية.

تعثر المفاوضات.. وانسداد الأفق السياسي

على الصعيد السياسي، نقلت صحيفة إسرائيل هيوم عن مصادر مطلعة أن المحادثات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، وسط غياب الثقة بين الطرفين.

وأوضح مصدر دبلوماسي أن إيران تشترط وقفًا فوريًا لإطلاق النار بضمانات دولية، بينما تصر الولايات المتحدة على شروط أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.

ماذا بعد؟

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتمديد العمليات العسكرية لمدة لا تقل عن 10 أيام إضافية، مع التركيز على استهداف البنية التحتية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب منشآت مدنية يُعتقد أن النظام يستخدمها لدعم أنشطته.

ويهدف هذا التوجه إلى تقويض القدرات التمويلية والعسكرية لطهران، في محاولة لإضعاف قدرتها على الاستمرار في المواجهة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *