ضربة في العمق الإيراني.. استهداف جسر B1 يشل شريان الإمدادات

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

في تطور لافت ضمن تصعيد الحرب على إيران، تحولت البنية التحتية إلى هدف مباشر، بعدما طالت ضربة جوية جسر B1 في مدينة كرج غرب العاصمة طهران، في استهداف يعكس دقة اختيار الأهداف وحساسيتها داخل المشهد العسكري.

ضربة دامية ورسائل سياسية

الهجوم، الذي وصفته طهران بأنه أميركي إسرائيلي، أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة آخرين، إلى جانب أضرار هيكلية تمثلت في انهيار جزئي بالجسر.

وفي تصعيد لافت، أقر دونالد ترامب ضمنيًا بالعملية، مؤكدًا أن الجسر “لن يُستخدم مرة أخرى”، في تصريح حمل رسائل تهديد واضحة بشأن المرحلة المقبلة.

جسر استراتيجي في موقع حساس

يقع جسر B1 في كرج، ويربط العاصمة طهران بضواحيها الغربية، ويمتد لنحو كيلومتر واحد على ارتفاع 136 مترًا، بتكلفة بلغت نحو 400 مليون دولار منذ افتتاحه في 2024.

ويمثل الجسر جزءًا من شبكة طرق حيوية تُستخدم بكثافة في النقل المدني والتجاري، إلى جانب دوره في دعم حركة الإمدادات داخل البلاد.

استخدام مزدوج يضعه في دائرة الاستهداف

تكشف تقارير غربية أن الجسر لم يكن مجرد ممر مدني، بل استُخدم أيضًا في نقل صواريخ ومكونات عسكرية بشكل سري، إضافة إلى دوره في الدعم اللوجستي للعمليات الإيرانية.

هذا الاستخدام المزدوج جعله هدفًا استراتيجيًا ضمن خطة تهدف إلى شلّ خطوط الإمداد دون الانخراط في مواجهة مباشرة واسعة.

تحركات لاحتواء التداعيات

على الأرض، أكدت السلطات الإيرانية استمرار عمليات الإنقاذ وتأمين الموقع، مع عدم تأثر الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه، وتعهدت بإعادة إعمار الجسر سريعًا بالاعتماد على الخبرات المحلية.

لماذا هذا مهم؟

لا يُعد استهداف الجسور جديدًا، إذ شكّلت أهدافًا رئيسية خلال الحرب العالمية الثانية لقطع الإمدادات، كما لعبت دورًا محوريًا في عملية Market Garden التي قامت على السيطرة على جسور استراتيجية.

ماذا بعد؟

يعكس استهداف جسر B1 تحولًا في طبيعة الصراع، حيث لم تعد الضربات تقتصر على المواقع العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج، في محاولة لضرب “نقاط الاختناق” الأكثر تأثيرًا داخل الدولة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *