ليزر في السماء ومسيّرات في الأعماق.. كيف تستعد أمريكا لحرب الألغام البحرية؟

#image_title #separator_sa #site_title

ماذا حدث؟

عادت الألغام البحرية لتفرض نفسها كأحد أخطر التهديدات في مضيق هرمز، خاصة مع تصاعد التوتر مع إيران، ما دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى تكثيف جهودها لمواجهتها، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه التقنيات على التعامل مع هذا الخطر المعقد.

أسلحة بسيطة.. تأثير مدمر

تتنوع الألغام البحرية في طرق عملها؛ فمنها ما يُزرع في قاع البحر وينفجر عند الاصطدام، ومنها ما يطفو بالقرب من السطح أو يُدفن في الأعماق، بل ويمكن تفعيل بعضها عبر موجات صوتية تحت الماء.

ورغم بساطة تكلفتها، فإن تأثيرها يتجاوز التدمير المباشر، إذ تُستخدم لعرقلة الملاحة ورفع كلفة العمليات العسكرية.

منصات غير مأهولة في قلب المواجهة

في مواجهة هذا التهديد، تعتمد الولايات المتحدة على مزيج من الأنظمة غير المأهولة، تشمل زوارق سريعة ومسيرات تعمل فوق سطح الماء وتحته، مدعومة بأجهزة استشعار متطورة.

ومن أبرز هذه الوسائل زورق MCM USV، المصمم للبحث عن الألغام وتدميرها بشكل شبه ذاتي باستخدام تقنيات السونار.

سونار متطور يكشف ما تحت الماء

يلعب نظام AQS-20 sonar دورًا محوريًا، إذ يتمتع بقدرة على مسح قاع البحر والمياه القريبة من السطح في آنٍ واحد، معتمداً على عدة أنواع من السونار لإنتاج صور دقيقة للأجسام المشتبه بها، ما يسهّل عملية تحديد الألغام والتعامل معها.

شبكات ذكية وعمليات عن بُعد

عند دمج هذه الأنظمة ضمن شبكة واحدة، يمكن للسفن المأهولة إدارة العمليات عن بُعد، ومتابعة مهام الكشف والتدمير بشكل شبه ذاتي، دون الحاجة إلى تدخل مباشر، وهو ما يعزز الكفاءة ويقلل المخاطر على العنصر البشري.

الليزر يدخل ساحة الحرب البحرية

ومن أبرز التقنيات المستخدمة، نظام ALMDS، الذي يعمل عبر مروحية من طراز سي هوك، حيث يطلق نبضات ليزرية لمسح المياه الضحلة، بينما تلتقط الكاميرات الانعكاسات لتحويلها إلى صور دقيقة تكشف مواقع الألغام بسرعة.

تقنيات تصوير عالية الدقة

تعتمد هذه المنظومة على وحدة استشعار متقدمة تُعرف باسم STIL، والتي تحول الإشارات الضوئية المرتدة إلى بيانات رقمية، ما يتيح إنتاج صور ثلاثية الأبعاد عالية الدقة للأجسام تحت الماء.

ماذا بعد؟

ورغم حداثة دخول هذه الأنظمة إلى الخدمة، فإن تطويرها استغرق سنوات، مع توسيع استخداماتها لتشمل مجالات عسكرية أخرى، في ظل سباق تكنولوجي متسارع يعيد تشكيل طبيعة الحروب البحرية، ويضع الألغام في قلب معادلة الصراع.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *