خسارة اقتصادية ثقيلة بسبب حرب إيران.. كيف تضررت تركيا؟

خسارة اقتصادية ثقيلة بسبب حرب إيران.. كيف تضررت تركيا؟

ماذا حدث؟

سجل البنك المركزي التركي انخفاضاً حاداً في احتياطياته الأجنبية خلال الأسبوع الماضي، حيث تراجعت بمقدار 22 مليار دولار لتصل إلى 155.5 مليار دولار.

وصل إجمالي الخسارة منذ بداية الحرب على إيران إلى نحو 55 مليار دولار.

باع البنك عملات أجنبية بقيمة 18 مليار دولار في الأسبوع نفسه، مما رفع إجمالي مبيعاته خلال شهر الحرب إلى 44 مليار دولار.

انخفض صافي الاحتياطيات بمقدار 22.5 مليار دولار ليصل إلى 35 مليار دولار فقط.

جاء ذلك وسط تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد الناتجة عن الصراع الإقليمي.

سيعقد وزير المالية محمد شيمشك وحاكم البنك المركزي فاتيح كاراهان اجتماعات مع مستثمرين في لندن هذا الأسبوع للتأكيد على استمرار السياسات الاقتصادية وخفض التضخم.

لماذا هذا مهم؟

تعكس هذه الخسائر الضغط الشديد الذي تتعرض له الاحتياطيات التركية بسبب تداعيات الحرب المجاورة.

تعتمد تركيا على استيراد كبير للطاقة، وأدى اضطراب الملاحة في المنطقة وارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية لتغطية الواردات.

 يستهلك بيع الاحتياطيات قدرات البنك المركزي على دعم الليرة، مما يزيد مخاطر التضخم ويضعف الثقة في الاقتصاد التركي.

 يبرز الأمر هشاشة الاقتصاد أمام الصدمات الخارجية، خاصة أن تركيا ليست طرفاً مباشراً في الحرب لكنها تدفع ثمناً اقتصادياً باهظاً.

كما يثير قلق المستثمرين الدوليين، وقد يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي واستقرار العملة المحلية في الفترة المقبلة.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن تستمر الضغوط على الاحتياطيات التركية طالما استمرت الحرب أو تأثيراتها على أسواق الطاقة العالمية.

سيعتمد استقرار الليرة على قدرة البنك المركزي في الحفاظ على سياسات نقدية صارمة، بما في ذلك رفع أسعار الفائدة ووقف التيسير النقدي.

ستكون اجتماعات لندن فرصة مهمة لتهدئة المستثمرين وتوضيح الخطط المستقبلية لخفض التضخم.

إذا طال أمد الصراع، قد تحتاج تركيا إلى إجراءات إضافية مثل زيادة الاقتراض الخارجي أو خفض الإنفاق الحكومي.

على المدى المتوسط، يمكن أن يساعد التعافي من تداعيات الحرب في تحسن تدريجي، لكن الخسائر الكبيرة الحالية ستظل تشكل تحدياً كبيراً للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي.

الوضع يتطلب متابعة دقيقة لتطورات الحرب وتأثيرها على الأسواق الإقليمية والعالمية.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *