ماذا حدث؟
بعد شهر من بدء العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تحدث خبراء غربيون عن إمكانية اندلاع ثورة شعبية داخلية.
أكدت الخبيرة كلير لوبيز أن العمليات حققت أهدافها الرئيسية بتدمير البرنامج النووي والصاروخي والبحري الإيراني.
رأت أن الشعب الإيراني والأقليات العرقية مثل الأذريين والبلوش والأكراد وعرب الأحواز ينتظرون اللحظة المناسبة للثورة، وأن الضربات العسكرية تهيئ الظروف لهذا التحرك الشعبي.
أما الخبير ريتشارد روث فأشار إلى أن النظام الإيراني فقد قادته وأسطوله البحري، مما يفتح الباب أمام انتفاضة داخلية بدعم خارجي ذكي.
يجري الحديث عن مفاوضات متوازية مع العمليات العسكرية، مع التركيز على إضعاف النظام حتى يصبح أكثر عقلانية أو ينهار.
لماذا هذا مهم؟
يمثل هذا التحليل تحولاً استراتيجياً في النظرة إلى المستقبل الإيراني، حيث ينتقل التركيز من الضربات العسكرية المباشرة إلى دعم ثورة شعبية داخلية.
يعكس الوضع هشاشة النظام بعد فقدان قادته الرئيسيين وتدمير قدراته العسكرية المهمة، مما يجعل احتمال الانتفاضة الشعبية أمراً واقعياً.
يبرز الأمر أيضاً التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تغيير النظام من الداخل بدلاً من الغزو البري الشامل.
كما يكشف عن دور الشعب الإيراني والأقليات كقوة برية محتملة، في حال توفر الدعم الخارجي بالمعلومات والأسلحة. هذا النهج يحمل مخاطر تصعيد داخلي واسع، لكنه يُعتبر أقل تكلفة من حرب برية مفتوحة.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الضربات العسكرية المحدودة بالتوازي مع المفاوضات لإضعاف النظام وفتح المجال أمام تحرك شعبي.
إذا نجحت الاستراتيجية، فقد تشهد إيران موجة احتجاجات واسعة تؤدي إلى تغيير سياسي جذري نحو نظام أكثر ديمقراطية.
في المقابل، قد يحاول النظام الحالي قمع أي تحرك داخلي بقوة أكبر، مما يطيل أمد التوتر.
ستعتمد التطورات على مدى الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة وإسرائيل للمعارضة الداخلية، سواء بالمعلومات أو الاتصالات.
الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الشعب الإيراني سيستغل الفرصة للثورة أم سيبقى النظام صامداً رغم الخسائر.
يبقى الوضع مفتوحاً على احتمالات متعددة، مع تركيز دولي على منع انتشار الفوضى في حال حدوث تغيير مفاجئ.