بين ترامب ونتنياهو.. متى تنتهي الحرب؟

بين ترامب ونتنياهو.. متى تنتهي الحرب؟

ماذا حدث؟

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معاونيه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، مع تأجيل عملية فتحه إلى مرحلة لاحقة.

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الإدارة ترى أن فتح المضيق قد يطيل الحرب من أربعة إلى ستة أسابيع، لذا تركز حالياً على إضعاف البحرية الإيرانية وتقليص قدراتها الصاروخية.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق، لكنه رفض تحديد أي إطار زمني لانتهائها.

شدد نتنياهو على ضرورة إضعاف القدرات العسكرية والنووية الإيرانية بشكل كامل، محذراً من أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة سيُشجع إيران ويهدد الأمن العالمي.

لماذا هذا مهم؟

يكشف التباين الواضح بين موقفي ترامب ونتنياهو عن اختلاف استراتيجي عميق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إدارة نهاية الحرب.

يسعى ترامب إلى إنهاء سريع للعمليات العسكرية لتجنب التكاليف الطويلة والتداعيات الاقتصادية العالمية، بينما يرى نتنياهو أن الوقت لا يزال مناسباً لاستمرار الضغط العسكري حتى تحقيق إضعاف جذري للقدرات الإيرانية.

يبرز هذا الاختلاف أهمية مضيق هرمز كعامل اقتصادي دولي بالنسبة لواشنطن، مقابل النظرة الإسرائيلية التي تركز على التهديد الوجودي طويل الأمد.

يعكس الموقف الأمريكي رغبة في الانتقال نحو مفاوضات، في حين يصر الجانب الإسرائيلي على مواصلة العمليات لضمان نتائج أكثر شمولاً.

هذا التباين قد يؤثر على تماسك التحالف بين البلدين ويحدد شكل التسوية النهائية ومستوى التنازلات التي ستُقدم لإيران.

ماذا بعد؟

من المتوقع أن يستمر ترامب في دفع المفاوضات خلال الأيام العشرة المقبلة، مع الحفاظ على خيار التصعيد العسكري المحدود إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.

في المقابل، ستستمر إسرائيل في عملياتها لإضعاف القدرات الإيرانية دون التقيد بجدول زمني أمريكي.

قد يؤدي هذا الاختلاف إلى تنسيق أعمق بين الجانبين لتجنب انقسام علني، أو إلى قرار أمريكي أحادي بالتهدئة يضغط على إسرائيل.

النتيجة النهائية ستعتمد على رد إيران ومدى استعداد طهران لتقديم تنازلات ملموسة.

الأسابيع القليلة القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الحرب ستنتهي باتفاق سريع يركز على مصالح أمريكية، أو ستطول لأسابيع إضافية لتلبية المطالب الإسرائيلية.

يبقى الوضع مشحوناً، وسيحدد التوافق بين ترامب ونتنياهو شكل نهاية الصراع ومستقبل الاستقرار في المنطقة.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *